الخلافات الأسرية.. أحياناً.. تعيد التواصل وتزيد الحب اشتعالاً .. ملح الحياة الزوجية لكن الكثير منها خطر أكيد

310012

أكد مجموعة من الخبراء وعلماء النفس في ألمانيا أن الخلافات «الجيدة» بين الزوجين تساعد على استمرار الحب بين الشريكين، وتؤكد قوة الحب بينهما، كما أنه من المفيد للأزواج السعداء أن يتشاجروا ويختلفوا أكثر من الأزواج العاديين. ومن ناحية أخرى، أشار الباحث البروفيسور «أرنست هاربيرج» إلى أن مهمة الزوجين الرئيسية هي إعادة التواصل بعد الخلافات، وعادة لا يكون الأزواج أو الزوجات متمرسين بشكل كافٍ للقيام بحل المشكلات في علاقتهم الزوجية، ولو كان لهم آباء أو أمهات جيدون في التعامل مع تلك الخلافات الزوجية، فإنهم سيطبقون ما رأوه في صغرهم على حياتهم الزوجية مستقبلاً، وإلا فإن الأزواج والزوجات لن يعلموا كيف يتعاملون مع تلك الخلافات.

أوضح البروفيسور «أرنست هاربيرج»، أن الكثير من الأزواج لا يعرف ما هو المفتاح لحل الخلافات التي تنشأ بينهم.

كما لو أن أحدهما يكبت غضبه ويمضي فيه ويستاء من تصرف الشريك، ولا يعلم أيضاً آنذاك كيف يحل الإشكال الزوجي، وهنا تنشأ المتاعب.

ملح الحياة الزوجية

بعد توديعه حياة العزوبية التي كانت خالية من المشكلات أحياناً، لم يعتد جابر محمود «رب أسرة وأب لثلاثة أبناء»، الحياة الجديدة المملوءة بالمشاجرات الزوجية مع شريكة حياته التي تزوجها منذ 5 سنوات، لأسباب قد تكون مقنعة أحياناً تؤدي إلى الشجار، وأحياناً أخرى تافهة إلى حد ما.

لكن يعترف جابر بأن تلك الخلافات ساعدته على اكتشاف سمات زوجته والتقرب إليها والتعامل مع المشكلات بسلاسة وعقلانية أكثر مما سبق، مبيناً أن الحياة الزوجية لا تخلو من المشاحنات اليومية والخلافات التي تسير أحياناً نحو طريق مسدود، لكن رغم تلك الخلافات إلا أنه يجدها ملح الحياة الزوجية، التي تقوي العلاقة بين الزوجين، وهذا ما كان يشعر به بعد خلافهم في أغلب الأحيان، ويقول «غالباً ما تنتهي خلافاتنا في الأخير بصلح ومودة، لنبدأ تدريجياً بتفهم بعضنا لامتلاكنا قدراً من الوعي والنضج الفكري، ما يجعلنا متمكنين من إيجاد حلول سريعة للمشكلات».

الاعتراف بالخطأ

في حين تنفي مريم سعيد عبدالله «ربة منزل»، على أعتاب الأربعين، إجادة كل الرجال فن التعامل مع زوجاتهم وقت المحن والخلافات، حتى أنه من المستحيل للبعض منهم أن يعتذر أو يعترف بخطئه وتقصيره تجاه زوجته، وعبارة «الخلافات ملح الحياة الزوجية»، ليست صحيحة دائماً، فهناك خلافات انتهت بالطلاق، وخلافات أخرى انتهت بمعارك حامية يتعذر إخمادها، وهذا ما تعترف به مريم خلال زواجها الذي استمر لمدة 6 سنوات، حيث إنها لم تستطع إطفاء ثوره غضب زوجها لحظة اشتعال الخلافات بينهما التي تتجاوز أحياناً العنف الجسدي واللفظي، ولا يمكن أن السيطرة عليه في هذه اللحظة، خاصة أنه رأى والدته في الصغر وهي تتعرض للضرب من قبل والده، مما أثرت تلك المشاهد عليه سلباً قبل الزواج وعلى حياته الزوجية الجديدة.

وتضيف أن كل هذه السنوات وأنا أتخذ موقف السكوت والصمت، ليس حباً فيه وإنما من أجل أولادي الذين أخاف أن يؤثر عليهم انفصالي عن والدهم نفسياً ودراسياً.

توافق زوجي

من جانبها، بعد أن أعلنت ميثاء أحمد (30 عاماً)، إنهاء علاقة زوجية استمرت لمدة 3 سنوات بعد حكاية حب مع زوجها، زادت خلالها نار المعارك التي كانت تنشب بينهما أمام الأهل وطفليهما نتيجة الغيرة الزوجية، لتصل الحال بينهما إلى طريق مسدود وهو قرار الانفصال، لكن نداء قلبها وبعد تفكير طويل ومعرفتها بالعواقب فرض عليها عودتها إلى عش الزوجية مع ابن عمها، حيث اكتشفت أنه من الصعب العيش من دونه، حباً فيه أولاً، وثانياً لأنه أب لأبنائها؛ لذا عادت إليه بعد أن أخذ كلاهما عهداً بعدم الخلاف كثيراً وفض المشكلات الواقعة بين أسرتيهما لتعود المياه إلى مجاريها وكأنّ شيئاً لم يكن. وتعترف ميثاء بعد هذا الخلاف بأنها عادت لزوجها وهي أكثر حباً له من قبل، مؤكدة أن الخلافات الزوجية ليست دائماً تنتهى بالكره والبغض، وإنما تزيد من أواصر المحبة.

«خط رجعة»

وبدوره، يؤكد إبراهيم إسماعيل، «متزوج»، أهمية هذه الصدامات مهما تكن أسبابها وصعوبتها، ويقول: غالياً ما تساعد تلك الخلافات الزوجية في التعرف إلى طباع الطرفين والتأقلم معها وامتلاك رصيد من الخبرات الاجتماعية التي تعلمهما مواجهة الحياة وقسوتها، فيكون لديهما تقبل لها ويتغلبان عليها بصلابة، ويعترف إبراهيم «أنا من مؤيدي ذلك شرط أن تكون المشكلات لا تخلو من جانب إيجابي يزيد ويعمق الترابط في العلاقة الزوجية ما يبعث نوعاً من الاحترام والمحبة والاشتياق بينهما، ويبقى الأمر تتحكم به صفات الشخص، فإذا كان يتميز مثلاً بالعناد والتكبر والحقد فإن ذلك يعوق حل المشاجرات، ويكون حجر عثرة للخروج منها ومن اتبع هذا الأسلوب لا ينال سوى الخسارة، فينبغي أن يكون لكلا الزوجين «خط رجعة»، وهذا ينطبق على الفئة الأكبر من الأزواج ممن يطمحون في الحصول على الاستقرار والتوافق الزوجي.

استقرار وسعادة

في المقابل، تشير الدكتورة غادة الشيخ استشارية أسرية قائلة: «لا أعتقد أن هناك أزواجاً يبحثون عن المشكلات فيما بينهم، لتعكير صفو حياتهم، فالحياة الزوجية مبنية على الاستقرار والسعادة بين الطرفين، وأسرة مستقرة بعيدة كل البعد عن المشكلات، لكن حين تولد تلك المشكلات التي ينتج عنها الكثير من الخصام الذي يعكر صفو حياة الزوجين، وقد تطول تلك الخلافات وتؤثر سلباً على الأبناء. فإن هذه المشكلات حين تكثر وتزيد عن حدها قد تؤدي إلى انطفاء العلاقة الزوجية تدريجياً حتى تختفي، ويصبح الآخر يشعر بالسعادة حين يكون بعيداً عن شريك الحياة.

لذلك حتى لا تزيد تلك المشكلات بين الطرفين ولكي نخفف من حدة التوتر، لا بد للأزواج هنا أن يحولا ذلك الخلاف إلى موقف مضحك فيما بينهما واستغلال الخصام مع شريك الحياة لجعله فتـرة يشتاق كلاهما للآخر، كما يجب على الطرفين أن يبادرا بمصالحة الآخــر، باعتــبار أن كلاً منهما يظن أنه هو على صواب وعلى الشــــريك المخطئ أن يقدم اعتذاره، لذلك كلما سارعا إلى مصالحة بعضهما البعض كلما كان ذلك أفضل».

وتذكر الشيخ في الوقت ذاته، أن تلك المشاحنات الزوجية التي قد تصل بالبعض إلى أبواب المحاكم وتكون علاقتهم فيها الكثير من الغضب والكره، فإنها بعد الصلح تتحول تلك العلاقات إلى أياد متشابكة ومتماسكة أكثر من ذي قبل.

5 طرق لتسوية الخلافات الزوجية

تقدم الدكتورة غادة الشيخ الاستشارية الأسرية بعض النصائح للخروج من أزمات الحياة الزوجية، منها:

1- قد لا يأتي الزوج ليصالح زوجته مما يزيد نار الخلاف، لذلك عليك – كزوجة- القيام بهذه المبادرة. ويمكن مثلا أن تعدي عشاء رومانسياً خصيصاً لمصالحة زوجك بعد نشوب أي خلاف، فربما يساعد ذلك على سرعة ذوبان المشاكل والخلافات.

2- يمكن إحضار هدية أنيقة لزوجك أو إرسال رسالة جوال رومانسية فقد تجنين المزيد من السعادة سواء كنت المخطئة في الخلاف أم لا، فذلك سوف يجعلك أكثر أهمية لدى زوجك وسوف يزيد من مقدار حبه وتعلقه بكِ.

3- احرصي على الهدوء والبعد قليلاً عن زوجك بعد أي مشاجرة، فسوف يساعدك ذلك أنتِ وزوجك على التفكير بهدوء وملياً فيما حدث بينكم.

4- سوف تجدين أن كل مرة سيتم فيها الصلح بعد المشاجرة بمثابة تجديد للحياة الرومانسية بينكم فالحياة لا تسير على وتيرة واحدة.

5- أعلمي أنه لابد من وجود بعض المنغصات التي يعقبها تجديد للحب والرومانسية بطرق جديدة ومختلفة، لذلك حافظي دائماً على أن تجعلي خلافاتك مع زوجك وقتاً للمصالحة وإنعاشاً للمشاعر التي كبتتها ظروف الحياة.

المصدر: الاتحاد

الصورة: النت

العـنـزروت™ … لجبر البيوت الزوجية المكسّرة

anzaroot200

السلام عليكم ،،،

أحاول من خلال هذه المدونة المتواضعة مساعدتكم أخواني وأخواتي المتزوجين لحل مشاكلكم الزوجية … ومع أنني أصر دائما على أن أفضل طريقة لحل مشاكل الأسرة هي الجلوس بهدوء معاً لنقاش هذه المشكال والوصول لحل يرضي الطرفين … ولكن هناك من يحتاج الى نصيحة … وأنا سأحاول بإذن الله أن أقدمها لكم

أضغط هنا للذهاب لمدونة العنزروت وهي للمتزوجين والمتزوجات فقط

هناك أيضاً العديد من المشاكل مع الحلول على الرابط أعلاه للاستفادة من تجارب الاخرين

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني @AlWatanUAE
القناة: C00055B87
www.alwatan.ae
Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s