نتائج مبشرة لتجارب «الدولي للزراعة الملحية» بدبي لإنتاج محصول «الكينوا» .. موطنه الأصلي أميركا الجنوبية

 

أظهرت التجارب الميدانية التي يجريها المركز الدولي للزراعة الملحية بدبي على نبات “الكينوا” باستخدام المياه القليلة الملوحة أن الإنتاجية بلغت 4 أطنان للهكتار الواحد والتي تعد إلى حد ما متقاربة مع نتائج المحصول في المناطق التقليدية لزراعة هذا النبات في جنوب أميركا.

ويعد “الكينوا” إضافة إلى استخدامه للاستهلاك البشري، فإن حبوبه لها استخدامات أخرى كغذاء للماشية والدواجن، كما يُستخدم النبات بأكمله كعلف أخضر في حين تُستخدم بقايا الحصاد كعلف للحيوانات.

ويواصل المركز الدولي للزراعة الملحية “ايكبا” في دبي أبحاثه عن نبات الكينوا، بصفته أحد المحاصيل الزراعية الصناعية المتعددة الاستخدامات حيث يمكن زراعته في ظروف قاسية للغاية من التربة والمناخ مع التركيز على تقييم الإنتاجية في أنواع مختلفة من التربة باستخدام مياه ري متنوعة من حيث الجودة.

وتهدف الأبحاث الى التعرف على أنواع نبات “الكينو” المقاومة لظروف التملح والحرارة ذات الإنتاجية العالية والتي تناسب زراعتها في المناطق الهامشية، وذلك بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه في دولة الإمارات، والمعهد الوطني للابتكار الزراعي وجامعة “أجراريا لا مولينا الوطنية” في البيرو التي أعربت عن رغبتها في التوسع في إنتاج الكينوا بهدف استغلال الأراضي الهامشية.

وقالت الدكتورة اسمهان الوافي، مدير عام المركز بأن تاريخ دراسة الكينوا في المركز الدولي للزراعة الملحية يعود إلى العام 2005 كمحصول بديل في المناطق الملحية في منطقة شبه الجزيرة العربية، لافتة الى أن الدراسات جاءت بنتائج مبشرة للغاية، وذلك على الرغم من أن الأصول الجغرافية لهذا النبات التي تعود إلى مرتفعات جبال الإنديز.

وأشارت الى أن المركز الدولي للزراعة الملحية يُجري حاليا تقييماً لأداء نبات الكينوا في اليمن وست دول أخرى، في إطار المشروع المشترك حول “التكيف مع التغيرات المناخية في البيئات الهامشية في غرب آسيا وشمال أفريقيا من خلال التنويع المستدام للمحاصيل والثروة الحيوانية”، الذي يموله كل من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق الأوبك للتنمية الدولية إضافة إلى عدد من الجهات الممولة الأخرى، حيث تعتبر النتائج المبدئية مبشرة للغاية.

وحول أهمية هذا النبات، قالت: “شهد الكينوا في الفترة الأخيرة اهتماماً بالغاً على مستوى العالم بصفته أحد المحاصيل الزراعية الصناعية المتعددة الاستخدامات حيث يمكن زراعته في ظروف قاسية للغاية من التربة والمناخ”، لافتة الى أنه يعد أحد النباتات الملحية الاختيارية حيث يمتاز بقدرات تحمل هائلة نظرًا لقدرته على التكيف مع مستويات الملوحة التي تصل إلى ملوحة مياه البحر.

يذكر أن المركز الدولي للزراعة الملحية، وضمن المشروع المشترك مع مركز خدمات المزارعين في أبوظبي، أجرى دراسة مؤخرا حول أداء بعض البذور الزراعية في المزارع النموذجية في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، حيث كانت درجة الملوحة في مياه الري تتراوح بين 13- 18 ديسيسمنز/م. وفي الواقع، عززت بيانات الكتلة الحيوية إنتاجية البذور الواردة من هذه التجارب النتائج التي يبشر بها نبات الكينوا كمحصول متعدد الاستخدامات وصالح للزراعة حتى في المناطق المتأثرة بالأملاح.

المصدر: الاتحاد

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s