أوصلتها المخدرات إلى السجن فحاولت الانتحار أكثر من مرة

أن تصل إلى مرحلة تؤذي فيها نفسك أو تؤذي الآخرين، هو أقل ما يمكن أن تفعله المخدرات التي أفقدت سيدة خليجية الرغبة في الحياة ودفعته إلى محاولة الانتحار أكثر من مرة وبأي وسيلة ممكنة، من خلال محاولات إيذاء نفسها بشتى الوسائل لولا وجود من ينقذها في السجن الذي احتجزت فيه على ذمة مجموعة من الاتهامات، تتصل جميعها بالمخدرات .

كانت محكمة جنايات أبوظبي استمعت إلى مرافعة الدفاع في قضية اتهام رجل وامرأة يحملان الجنسية الخليجية بحيازة وتعاطي وتهريب والاتجار في المؤثرات العقلية الترامادول، وتعاطي مخدر الحشيش، كما اتُهما بتحسين المعصية، وطلبت محامية المتهمة الثانية براءتها من الاتهام المنسوب إليها وإيداعها في إحدى وحدات التأهيل للعلاج .

وكررت المحامية خلال مرافعتها أكثر من مرة طلبها من المحكمة بإيداع المتهمة في أسرع وقت في وحدة تأهيل لعلاجها لما تشكله من خطورة كبيرة على حياتها وعلى الآخرين في ظل قيامها بإيذاء نفسها أكثر من مرة داخل السجن محاولة الانتحار، إضافة إلى إيذاء الأشخاص الآخرين المحيطين بها أحياناً .

ودفعت أولاً خلال المرافعة بأن التفتيش الجمركي الذي حدث مع المتهمين خرج عن نطاق الضوابط الجمركية بشكل عام، حيث إن شاهد الإثبات وهو مأمور الضبط الجمركي أكد أنه تم تفتيش المتهمين وسيارتهما بعد الاشتباه فيهما، ولكنه لم يبين أسباب الاشتباه، وهو ما يعني بطلان القبض والتفتيش وبطلان ما تلاه من إجراءات .

وأضافت أن أوراق القضية خلت مما يفيد حدوث أي تهريب جمركي من موكلتها التي تشير الوقائع إلى أنه لا يوجد لديها أي قصد جنائي وأنها كانت حسنة النية، خاصة أن المتهم الأول الذي يحاكم معها في هذه القضية قرر أن مخدر الترامادول الذي عثر عليه خاص به وأنه يتعاطاه بغرض العلاج .

كما دفعت بأن المتهمة لم تكن تعلم بوجود المؤثر العقلي في السيارة التي تم تفتيشها، ولا يوجد أي دليل يثبت أنها قامت بعمليات اتجار أو وجود نية للاتجار بهذه المواد التي عثر عليها، حيث إنه لا توجد أي حالة تلبس في هذا الشأن، نافية عن موكلتها تهمة الاتجار، وأنها كانت حسنة النية .
وأضافت المحامية أنه يجب ألا يؤاخذ شخص بجريمة غيره، والمتهم الأول أقر بأن العقار المخدر خاص به وحده مما ينفي صلة المتهمة الثانية بالقضية من الأساس، مرجعة اعتراف موكلتها السابق في التحقيقات إلى أنه كان تحت التهديد، وأنه لا يعتد بأي اعتراف إلا أمام المحكمة فقط .

ودفعت كذلك في مرافعتها بانتفاء القصد الجنائي لدى المتهمة لأنه لا يوجد لدى المتهمة علم أو إرادة فيما هي متهمة به، إضافة إلى أنه لا يوجد أي سوابق على موكلتها في مثل هذه القضايا، مضيفة أن التقرير الطبي ليس دليلاً بحد ذاته على إثبات التهمة على المتهمة، حيث لم يثبت فيما يتعلق بتهمة تعاطيها مخدر الحشيش، ما إذا كانت تعاطته بإرادتها أم أرغمت على تعاطيه .

وحول تهمة تحسين معصية دفعت بعدم وجود شبهة في قيام موكلتها بالجلوس في سيارة ذات زجاج شفاف في وضح النهار وفي منطقة مملوءة بالمارة والسيارات، وإذا كان مجرد وجود المرأة مع رجل في مكان عام يجعلها متهمة بتحسين المعصية، فإن وجود كل موظفة في أي عمل مع رجل ينطبق عليها التهمة نفسها، وهو الأمر غير المعقول بالطبع .
وفي نهاية الجلسة سألت المحكمة المتهمين إذا ما كانا يريدان أن يضيفا أي شيء ليطلب كل من المتهم الأول في القضية والمتهمة الثانية إحالتهما للجنة مختصة لعلاجهما من الإدمان .

المصدر: الخليج

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s