معرض التشكيليين يحتفي بالقصص .. ينطلق الأربعاء المقبل برعاية حاكم الشارقة

 

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ينطلق مساء الأربعاء المقبل المعرض السنوي العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية في دورته الثانية والثلاثين، تحت عنوان: «قصص لم تحك بعد»، وذلك بمتحف الشارقة للفنون، وبمشاركة تسعة وعشرين فناناً من الإمارات والدول العربية والأجنبية من بينها سوريا، لبنان، العراق، فلسطين، بريطانيا، وإيطاليا.

ويعرض المشاركون ما يقارب 130 عملاً تشتمل على أعمال مباشرة ومنفردة تتعلق بالفنون المعاصرة في مجالات الرسم والتلوين والنحت وفنون الفيديو آرت، والأعمال التركيبية وأعمال الطباعة والوسائط المتعددة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته جمعية الإمارات للفنون التشكيلية صباح أمس بالمبنى الشرقي لمتحف الشارقة للفنون، بمشاركة هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بثقافية الشارقة، ومحمد القصاب عضو مجلس إدارة جمعية التشكيليين، وعلياء الملا أمين متحف الشارقة للفنون، وناصر نصر الله القيّم العام للمعرض.

وتحدث هشام المظلوم في بداية المؤتمر قائلاً: «إن لإطلالة المعرض هذا العام وقع مختلف، حيث نستعيد من خلال هذا التوقيت لحظات متألقة كنا مررنا بها قبل أكثر من عقد ونصف عقد من الزمن، حيث تزامن المعرض السنوي العام في ذلك الوقت مع احتفالات العالم العربي بالشارقة عاصمة للثقافة العربية، وها هو اليوم بعد هذه السنوات من التجدد يتزامن في دورته الحالية مع الفعاليات الثقافية المتنوعة، المقامة احتفاءً بالشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، والشارقة اليوم، تستمر في احتضان المعارض والبرامج الثقافية النوعية على اختلافها، وترفد الجسد الثقافي بمقومات الحراك الحيوي».

وأكد المظلوم أن المعرض السنوي العام يعكس العديد من القيم الحضارية عميقة الأثر، وذلك بفضل توجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقال إن لسموه الدور الأبرز في التطور الفني الذي تعيشه الساحة التشكيلية، فمن خلال توجيهاته حظي المعرض السنوي العام والمعارض الفنية النوعية الأخرى بالدعم الكبير، ولسموه الفضل في التأكيد على الهوية الجمالية العربية، والدفع باتجاه الارتقاء بالذائقة البصرية والحفاظ على التراث الفني الإسلامي.

وأشار المظلوم إلى أن للمعرض السنوي العام دورا حضاريا وتاريخيا بارزا في سياق الحركة الفنية الإماراتية، لأنه يواكب المراحل الفنية التي يمر بها كل فنان، فيقدم التجارب المتنوعة ويصرح بخصوصية كل تجربة فيلامس جذورها وتحولاتها، وأوضح أن هذه التظاهرة الفنية الثقافية إنما تعكس السوية المتألقة للمحترف الإماراتي، هذا المحترف الذي تتصدره إبداعات حضرت بقوة في التشكيل العربي والدولي، في ظل واقع تسوده كثافة التيارات والاتجاهات الفنية. وأضاف: «لابد من تأكيد أن المحترف التشكيلي هذا لم يقتصر على فناني الدولة بل غدا المناخ الفني الملائم للعديد من الفنانين المقيمين من عرب وأجانب ممن وجدوا في الإمارات مستقرا لاشتغالهم الإبداعي، فهم شركاء فيما نشهد من حراك فني متصاعد».

وفي ختام كلمته، قال المظلوم: «إن جمعية الإمارات للفنون التشكيلية ومن خلال تمثلها لدورها ترعى وتنظم منذ ثلاثة عقود ونيف هذا المعرض النوعي ومن دون انقطاع، فيقوم أعضاؤها بجهود كبيرة، تقنية وفنية وفكرية ولوجستية، على مدى عام كامل من أجل التحضير له، ومن أجل نجاحه واستمراريته بهذا التألق».

بدوره، قدم محمد القصاب كلمة الجمعية وورد فيها: «أن الجمعية إذ تنظم الدورة الثانية والثلاثين لمعرضها السنوي العام، فإنها تتواصل في مسعاها جادة لتأكيد احتضانها للحركة التشكيلية في دولة الإمارات منذ تأسيسها ووصولا إلى تطورها الراهن ومواكبتها للفنون المعاصرة، ساعية لإرسال رسائل بصرية وفكرية عبر أنشطتها المتنوعة».

وثمن القصاب دور المؤسسات الراعية والمتعاونة في إقامة هذا الحدث الثقافي والفني المهم، ومنها إدارة الفنون بثقافية الشارقة، وإدارة متاحف الشارقة، ومتحف الشارقة للفنون، ومؤسسة براجيل للفنون، وقال القصاب إنه سيتم طرح جوائز الدورة الحالية وفق اشتراطات ومعايير فنية يشرف عليها محكمون مختصون، اعتمادا على عدد المشاركين وتنوع التوجهات والأساليب الفنية المعروضة، وأوضح أنه سيتم الإعلان عن الفائزين ولجنة التحكيم في موعد لاحق، حيث يستمر المعرض حتى الثلاثين من شهر أبريل القادم.

من جهتها، أشارت علياء الملا أمين متحف الشارقة للفنون إلى أن المعرض يمثّل هذا العام شهادةً حيةً عن إنجازات جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في المجال الإبداعي، وهو يُقدّم كعربون امتنانٍ للدعم الكبير المقدّم للثقافة بشكلٍ عام – وللفنون الجميلة على وجه الخصوص – في الإمارات العربية المتحدة.

وقالت: «كما هو الحال مع جميع الروايات العظيمة، بدأت قصة نجاحنا مع انطلاقة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في عام 1980، والفرصة السنوية التي قدمتها لعرض كبار فنّاني الإمارات العربية المتحدة في احتفاءٍ بالتعبير والتنوّع، سواء في الوسائل أو الأساليب.

وأضافت الملا: «يُعد المعرض السنوي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية – وعلى وجه الخصوص- بمثابة تأكيدٍ لنجاح الفنانين التشكيليين في تولّي دورهم الروحي والفردي والاجتماعي والفني والفلسفي كمحرك للتغيير الاجتماعي، معزّزين الجمال والتعايش والتسامح في فضاء المكان».

وتحدث ناصر نصر الله القيّم العام للمعرض مشيراً إلى أن اختياره لثيمة «قصص لم تحك بعد» أتى من خلال طرح سؤال محفز، وهو: من أين تأتي القصص؟، لأنه كما أشار «سؤال يحمل العديد من الإجابات التي يمكن أن يقدمها فنانون خاضوا تجربة ما، ويرغبون في نقل هذه التجربة بكل تفاصيلها وأحداثها ومعطياتها، مشيراً إلى أن السرد القصصي أسلوب قديم انتهجه الإنسان لإيصال المعلومات والحقائق على شكل صور وإشارات، كما أن الشكل البنائي للقصة هو تركيب يحبه العقل، ويتكون من خلاله حس الهوية الفردية أو الجماعية من الحكايات التي نحتفظ بها، ونسردها لأنفسنا ولغيرنا».

وأشار نصر الله إلى أن أعمال المعرض تعكس هذا التنويع السردي والبصري من خلال الفنون الأدائية، والأعمال المنفذة بأساليب متنوعة مثل اللوحة والفيديو والمواد (السمعية/ البصرية)، وعرض العناصر المجردة، ومن خلال أعمال تركيبية وأخرى تفاعلية.

وأوضح نصر الله أنه ستكون هناك ورشتان مرتبطتان بالأعمال الفنية المعروضة، كما سيعتمد المعرض تصميم مطبوعات خاصة على شكل كتب القصص القديمة مثل ألف ليلة وليلة، ولكن بأسلوب معاصر، وستعرض مفاتيح كرمز خاص للمعرض، لارتباط المفتاح بعنصر التشويق والغموض، لمعرفة ما خلف الأبواب كما كان يتكرر في كتب القصص والأساطير.

المصدر: الاتحاد

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s