الطرثوث.. نبات صحراوي نادر يقوي المفاصل ويعالج الإمساك والنزيف .. يرتبط ظهوره بسقوط الأمطار بالدولة

عندما تسقط الأمطار في الإمارات، يتواعد محبو المطر والبراري للخروج والبحث عن نباتات يرتبط ظهورها بسقوط الأمطار، فينتظرون مدة تبدأ من أسبوع إلى عشرة أيام، ليبدأ سباق البحث عن العريون والبصيلو والحماض والطرثوث، وهذا الأخير له طعم يميل إلى المرارة أحيانا، ولكنه يطيب أكله عندما يغسل ويشوى، فيصبح مثل اللحم الطري جدا، وكل هذه النباتات لا تزرع إنما يتزامن خروجها من الأرض مع سقوط الأمطار مثل الفقع، وقد يبدو للبعض أن أراضي الدولة صحراء جرداء، ولكن في الحقيقة هي مراعٍ جيدة تعرضت عبر تاريخ طويل لاستغلال غير مرشد، أدى إلى حدوث خلل في بنائها فأصبحت تلك المراعي غير متوازنة، مما أدى إلى قلة في نمو عدد النباتات الصحراوية.

الدكتور خليفة بن عبيد بن دلموك يقول: إن الطراثيث بلونها الأحمر المشرّب بالقرمزي ترى من بعيد، ولذلك فإن أهل الصحراء أو من يسكنون المدن والمناطق القريبة من الصحراء، هم أول من يفوز بالطراثيث، ويعتبر البحث عن الطرثوث من المهام التي لا يحلو الشتاء دون القيام بها، ومن يفز باكتشاف الطرثوث يكن في أشد حالات الفرح، ويعد نبات الطرثوث عشباً حولياً له ساق متشحمة غير متفرعة، ويصل ارتفاعها إلى 30 سم وتقع السنبلة في نهاية الساق وتكون أكثر سمكاً ولها لون قرمزي، وهو يمنح مذاقاً مراً إلا أنه يطيب بالشي.

وينتشر الطرثوث في الأراضي الرملية الخفيفة التي تحتوي على قدر متوسط من الأملاح، وهو لذيذ في حال شيّه على الفحم، ومن الفوائد التي تم اكتشافها علمياً للطرثوث أنه يقوي المفاصل المرتخية، ويستعمل كعلاج في حالات الإمساك بتناول الجزء المتشحم من الساق، كما استخدم الطرثوث كعلاج للنزيف، ومن خلال البحث أكد بن دلموك أن الطرثوث عادة ما ينمو من تحت الأرض تلقائياً، أو تحت شجرة من الأشجار الشعبية مثل السمر وتحت أشجار السلم والرمث، ويعتقد أنه ربما ليتغذى منها، ولكنه ليس متأكداً من معلومته تلك، لأنه لم يلجأ لخبير نباتات، إلا أن بن دلموك يعد من الأشخاص الذين يقومون بإجراء تجارب لزراعة الأنواع المختلفة من النباتات التي يمكن أن تكون غذاءً.

وتعتبر نباتات البيئة المحلية ثروة طبيعية هامة يجب المحافظة عليها، وذلك لفوائدها العديدة وقدرتها على التأقلم والنمو في الظروف البيئية القاسية، فهي تعتمد على نفسها في توفير الماء، بالإضافة إلى تكوينها للمواد الغذائية التي تحتاجها، ونجد أن جذور هذه النباتات تتعمق في التربة إلى أن تصل إلى أعماق كبيرة، لتتمكن من الحصول على الاحتياجات المائية من المياه الجوفية، ولكن الطرثوث ينبت سريعاً بمجرد سقوط كميات من المطر المستمر، وقد ارتبط إنسان الإمارات بهذه النباتات منذ القدم، وأصبحت جزءاً هاماً من حياته تتوارثها الأجيال، ويرتبط الإنسان بهذه النباتات عاطفيا لدرجة أنه يخطط للخروج بحثا عنها بمجرد سقوط الأمطار.

المصدر: الاتحاد

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s