معارض ومبادرات التوظيف.. مفارقات واقعية

 معارض التوظيف ومعلومات المتقدمين ونسبة التعيين الحقيقي، تساؤلات تعود بين الحين والآخر لتداعب أحلام الشباب الراغبين في الالتحاق بسوق العمل؟، لتكون معارض التوظيف التي تعقد سنوياً وبشكل شبه دوري، بمثابة الحدث الذي ينتظره العديد من الشباب ويعلقون عليه آمالاً كبيرة، وبخاصة مع الحملات الإعلامية الضخمة التي تصاحب مثل تلك المعارض، على اختلاف مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم المهنية، ليتوافد آلاف الباحثين عن العمل من مختلف الجنسيات.

فقدت معارض التوظيف بعضاً من ثقة الشباب والشابات من خريجي الجامعات والمعاهد، بسبب ما يصفونه برمي واهمال السير الذاتية، بعدما كانت المرحلة الانتقالية الجديدة للخريجين والعاطلين والباحثين عن العمل، حبلى بالأمل والطموحات الكبيرة. صحيح أنها ظاهرة ليست بجديدة، لكنها شغلت نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بتساؤل يدور حول “من المنصف، ومن المستفيد؟!”.

امتعاض

عبّر الكثير عن امتعاضه بسبب توافد الكثير من الباحثين من مختلف المناطق في امارات الدولة، من أجل الحصول على العمل المناسب وتالياً الوصول الى تغييرات جذرية على خارطة سوق العمل، بينما ما يجري على أرض الواقع فقط عشرات “البروشورات” والكتيبات الدعائية، وتكديس مجموعة من طلبات الالتحاق لدى بعض الجهات الخاصة بهدف “اظهار الاهتمام ليس إلا”..

يقول مغرد: “بعض الجهات تشارك في مثل هذه المعارض بهدف التواجد والترويج فقط، وتجميع أكبر اعداد ممكنة من طلبات التوظيف لوضع المتقدمين في لائحة الاهتمام، وليس العمل الجاد لتعزيز تواجد الكوادر الوطنية في سوق العمل المحلي، وبالتالي توجه الكثيرون من الشباب إلى إقامة مشاريع وبرامج خاصة بهم اعتمدت على المهارات والقدرات الإبداعية، بينما وقفت فئة أخرى في صفوف الانتظار المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة”.

شكليات

تشابهت الكلمات والتوصيفات التي تبث الأمل لكنها في حقيقة الأمر ظلت وراء التطلعات البعيدة المدى، فمثلاً تتحدث بعض الجمل الوصفية عن معارض التوظيف بأنها “خطوة تعكس الحرص على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تواجد أبناء الدولة في المجالات كافة فهم نهضة المجتمع وتقدم الحضارات، ونحن بدورنا كمؤسسات تخدم كل من يهتم بالمضي لمواكبة عجلة التقدم والتطور، مثل هذه الجمل لقيت صدى مغايراً فعلق مغرد عبر “تويتر” قائلاً “المبادرات اساسها دعم وهي ضمانات تخدم المتقدمين على غرار المعارض الشكلية”.

الطريقة الأجدى

“تغيير روتين” ونزهة للتعرف على موظفي العلاقات العامة والإعلان في الشركات والهيئات، بعدما كانت فرصة للكفاءات لتغيير أماكن العمل وفرصة للشركات والمؤسسات للحصول على نخبة من موظفين، بدل “الإعلان” عن وظيفة شاغرة في الصحف ليأتي بعدها دور استلام طلبات التوظيف ورميها، بسبب شغر الوظيفة الشاغرة منذ اللحظة الأولى، ليكون الإعلان ليس إلا”ابراء ذمة” أمام أي جهة رقابية قد تسأل، فهو معرض اعلان مجاني لتحسين استغلال السمعة والمكانة المؤسسية.

إلى الآن، لم تغب التطلعات مع بزوغ كل عام جديد وانتظار الأفضل بنسبة لتلك المعارض، على الرغم من عدم سد الفجوات التي سرقت أحلام المتحمسين، لكننا لن ننسى الجديد فيها وهو يكمن في الاختيار الموفق لمكان المعرض والشكل الهندسي المبهر ونسيان الغرض من وراء المعارض.

المصدر : البيان

قرا أيضاً على الروابط التالية … 

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s