طالب يتعرض لضرب مبرح بعصا وكرسي من معلم .. والشرطة بدأت التحقيق بالواقعة

تعرض الطالب عبدالحليم محمد سوداني الجنسية يدرس في الصف العاشر بمدرسة عجمان الخاصة لضرب مبرح بعصا وكرسي من قبل مدرس نقل على إثره إلى مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في عجمان في حالة اعياء تام وحالة نفسية سيئة وذلك يوم الأربعاء الماضي قبل بداية اليوم الدراسي، وعلى إثر الحادث تقدم ولي أمر الطالب بفتح بلاغ بمركز شرطة الحميدية الشامل، وأكد العميد علي عبدالله علوان قائد عام شرطة عجمان بأنه جار الآن التحقيق في القضية وذلك تمهيدا لإحالتها إلى النيابة العامة.

أصل الحكاية

روى ولي أمر الطالب المعتدى عليه محمد عبد الحليم علي لـ”البيان” فصول الحادثة، مشيرا إلى أنه تلقى اتصالا هاتفيا صبيحة يوم الاربعاء من ولده فاستغرب الامر فسأله اين انت فأجاب وبصوت به بكاء انا داخل المدرسة وعلى اثرها تحرك والد الطالب وامه الى المدرسة لمعرفة ماذا حدث، وعند وصولهما الى المدرسة وجدا ابنهما مستلقيا في غرفة الادارة ومن حوله عدد من المدرسين وهو في حالة بكاء شديد من آثار الضرب على ظهره وكتفيه.

وذكر ولي امر الطالب بانه سأل ابنه ماذا فعل لكي يعاقب بالضرب، فقال الابن “قبل بداية اليوم الدراسي والطابور ذهبت الى الفصل وكنت أشعر بصداع فغفوت في مقعدي وفجأة اجد المدرس انهال علي بالضرب على ظهري وكتفي، فقمت مندهشا أساله ماذا فعلت لتضربني، فلم يجبني بل زاد في الضرب، فسقطت أرضا وكسرت نظارتي الطبية، واصبحت في حالة إعياء تام، كما قام بضربي بكرسي داخل الفصل».

وأبدى ولي امر الطالب اسفه من هذا التصرف من قبل مدرس يتوجب عليه رعاية وتربية الابناء وحمايتهم وليس ايذاءهم، مشيرا إلى أنه توجه إلى منطقة عجمان التعليمية والتقى بمدير المنطقة علي حسن وتسلم منه خطابا إلى الشرطة لفتح بلاغ على المدرس.

وقال ولي أمر الطالب: “إذا كان ابني أخطأ يعاقب أما كونه نائما قبل جرس الطابور ويتم ايقاظه بهذه الطريقة البشعة”، متسائلا أين الرحمة والرأفة بالطلبة، مشيرا بأنه قرر عدم عودة ابنه الى نفس المدرسة نتيجة للآثار النفسية التي تعرض لها وخوفا من تكرار الحادث”.

العنف والضرب

ومن جانبه أفاد العميد علي عبد الله علوان قائد عام شرطة عجمان بأنه تم فتح بلاغ يوم الاربعاء الماضي من ولي أمر عربي الجنسية تعرض ابنه للضرب من قبل مدرس وجار الآن استكمال التحقيق ومن ثم احالة القضية الى النيابة العامة في عجمان، تمهيدا لتقديمها لساحة القضاء، مشيرا إلى ورود عدد من القضايا المماثلة سنويا إلى الشرطة آملا انخفاض نوعية هذه القضايا من الميدان التربوي وتحل كل الاشكاليات بأسلوب تربوي بعيدا عن العنف والضرب وتحقيق السلامة داخل المدارس من اجل ان تكون بيئة خصبة للتربية والتعليم.

تربويون يطالبون بتغليظ العقوبة على مرتكبي العنف في المدارس

أكد تربويون أن وزارة التربية والتعليم تجرم بقراراتها الإيذاء النفسي والجسدي للطالب، إلا أن هناك معلمين في مدارس ما زالوا يمارسونه في الخفاء، مطالبين بعدم التهاون مع المعلم، الذي يقدم على تأديب طلبته بالضرب، بل ويجب أن تكون عقوبة مغلظة، قائلين، إن العلاقة بين الطالب والمعلم ينبغي أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل، وأن الضرب أصبح أسلوباً غير حضاري للعقاب.

واعتبرت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية أن السكوت على العقاب البدني في بعض المدارس يجعل الظاهرة تتفاقم ولا تنتهي، مؤكدة أن تعليمات الوزارة واضحة في هذا الخصوص، مبينة أن قراراتها تتضمن منع الضرب ومنع إطلاق الكلمات النابية لأي سبب كان، وبخلاف ذلك فإن المعلم أو المعلمة سيتعرض لعقوبات تصل إلى حد إنهاء الخدمات، ودعت شهيل الهيئات التدريسية إلى التعامل مع الطلبة باحترام، وعدم التقليل من شأنهم وإهانتهم، وإنما معاقبتهم بصورة تربوية إذا ما ارتكبوا أي خطأ.

وقالت كلثم الغويص مديرة مدرسة مشيرف النموذجية في عجمان، إن استخدام أسلوب الضرب والتعنيف بحق الطلبة يشكل منعطفاً خطراً في حياتهم، قد يدفع بهم إلى التسرب من المدرسة، وبالتي خسارة مستقبلهم العلمي، مشيرة إلى أن أي إدارة مدرسية تتهاون مع المعلم، الذي يقدم على تأديب طلبته بالضرب، وتتستر عليه، تطالها العقوبة، بل ويجب أن تكون عقوبة مغلظة.

وبالرغم من أن التربويين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين يحذرون بشكل مستمر من خطورة ظاهرة استخدام العنف تجاه الطلبة، ويعتبرونها سلوكاً غير تربوي ولا إنساني، إلا أن هذه الظاهرة مستمرة حتى الآن، ولا تزال العديد من المدارس تسجل حالات، وكان من بينها، كما يقول محمد حسيني المهم، معلم مادة علم النفس واقعة تعرض مجموعة طلبة للضرب، وتكميم الأفواه من قبل معلمة التربية الرياضية في إحدى المدارس الابتدائية بالشارقة، التي خلفت ردود فعل غاضبة في الميدان التربوي آنذأك، مشيراً إلى أن تكون هناك بدائل للعقاب كالعقوبات الشفهية بخصم الدرجات وتفعيل دور إدارة المدرسة، وأسرة الطالب بطرق علمية حديثة.

آثار سلبية

وقال المهم إن الإهانة والتعنيف الجسدي تترك آثاراً نفسية يصعب شفاؤها على الطالب قد تستمر معه العمر كله، لافتا إلى أن المعلم الذي يقدم على ضرب طالب فإنه فعلياً يجعله كارهاً للمدرسة، وراغباً في تركها، واعتبر أن الضغوط العملية والنفسية لبعض العاملين في المهنة، واستفزاز الطلبة للمعلم قد تكون وراء تنامي هذه الظاهرة، التي أصبحت اليوم متبادلة، فلم نعد نسمع عن ضرب معلم لطالب فقط، وإنما تعرض معلم للشتم أو حتى الضرب من قبل طالب، وكلها تجاوزات سلوكية خطرة، ينبغي الوقوف عليها وتحليلها من قبل مختصين، ووضع حلول تربوية تستأصلها من جذورها.

واعتبر يعقوب الحمادي الاختصاصي الاجتماعي أن ظاهرة الضرب لا تزال موجودة وتختلف وتيرتها من مرحلة إلى أخرى، ومن مدرسة إلى أخرى، وقال إن مدارس القطاع الخاص تشهد العديد من الحوادث المماثلة، معتبراً تعرض طالب مدرسة خاصة في عجمان ليست الأولى ولا الأخيرة، واستنكر الحمادي إقدام المعلم على هذا التصرف العنيف، وقال إن عليه أن يكون نموذجاً للطالب وليس “فتوة”، يرهب الطلبة، وطالب الحمادي بعقوبات مغلظة على مرتكبي العنف في الحرم المدرسي.

المصدر : البيان

أقرأ أيضاً على الروابط التالية … 

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
http://www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s