مشاعر مزيفة مقابل المال والهدايا .. قضايا تأجير القلوب أمام محكمة الجنايات .. وهو ما يعرف بـ”الخروف” في الخليج

وقف أمام هيئة محكمة جنايات أبوظبي بوصفه ضحية، ولكنه كان يعرف أنه مدان اجتماعياً، فهو من الرجال الذين اعتادوا تقديم المال والهدايا الثمينة للفتيات، مقابل إقامة علاقة معهن، والعلاقة المقصودة هنا ليست جسدية، فالفتاة لا تقدم في هذه الحالة جسدها، بل مشاعر مزيفة في قالب من الكلمات المعسولة عبر الهاتف، أو في لقاءات عابرة لا تعدو ما يشبه لقاء بين صديقين أو عاشقين، مع حد معين للعلاقة الجسدية، أي أنها وسيلة دون الدعارة بقليل، انتشرت مؤخراً بين فتيات في مقتبل العمر من الطبقة محدودة الدخل يستخدمنها للحصول على المال والهدايا التي تساعدهن على مجاراة صديقاتهن في امتلاك أحدث الهواتف المتحركة، وأثمن العطور والملابس وأدوات الزينة، من دون أن يحاول أي من عائلتها معرفة مصدر المقتنيات التي لديها .

وفي هذه القضية، وقف المجني عليه يشكو شابين بتهمة اختطافه وتقييد حريته في أحد المنازل المهجورة، والاستيلاء على ما يحمل من أموال، وهو ما أنكره المتهمان، مؤكدين أنهما حاولا تأديبه للحد من تباهيه بعلاقاته المتعددة مع فتيات يعرفهن، وتأثيره فيهن من خلال تقديم الأموال والهدايا للاستئثار بهن كما قال المتهمان، ولهذا تواصل أحدهما مع المجني عليه عبر البلاك بيري، منتحلاً صفة فتاة، وأخذ يطلب منه مبالغ مالية على دفعات، إضافة إلى جهاز هاتف متحرك حديث أرسله له، وعندما طلب المجني عليه لقاءه، قام باستدراجه إلى مكان منعزل، وهناك ظهر أحد المتهمين وطلب إليه مرافقته إلى السيارة ليحادثه على انفراد، وهناك كان المتهم الثاني ينتظرهما، حيث أخرج سكيناً وأجبر المجني عليه على ركوب السيارة، وانطلقا به إلى منزل مهجور حيث استوليا على مايحمل من مال وهاتف متحرك ثم تركاه هناك، حيث مكث إلى اليوم التالي قبل أن يتمكن من الخروج والإبلاغ عن الواقعة، وفي محكمة الجنايات حكم على المتهمين بالسجن ثلاث سنوات والإبعاد، مع الحبس ستة أشهر للمتهم الذي انتحل صفة فتاة لإدانته بإساءة استخدام إحدى وسائل الاتصال والاحتيال من خلالها على المجني عليه، والاستيلاء على ماله .

ولعل من يقرأ هذه القصص يعرف من أصدقائه أو معارفه أبطالاً أو ضحايا لقصص مشابهة، ولكن من النادر أن تتحول هذه القصص إلى قضايا يتم تداولها في قاعات المحاكم، باعتبارها تتضمن اتفاقاً ضمنياً بين الطرفين، بأن تقدم الفتاة مشاعرها وبعضاً من وقتها وجسدها مقابل الهدايا والمال، ولا يصل إلى المحكمة إلا بعض الحالات التي تكون الفتاة فيها ليست إلا شاباً محتالاً ينتحل صفة أنثى للاستيلاء على مال الطرف الثاني، ففي قصة أخرى تقدمت أم بالإبلاغ عن أحد الشبان مدعية عليه أمام النيابة العامة بأنه يتصل مع ابنها عبر إحدى وسائل الاتصال الحديث منتحلاً صفة فتاة، وأن ابنها الذي قالت إنه يعاني من المرض النفسي، يقدم لهذا الشاب المتهم بالاحتيال الأموال والهدايا منها هاتف متحرك وجهاز كمبيوتر محمول، وهو ما أنكره المتهم، ولكن تقرير الاتصالات الخاص بالطرفين، أكد وجود هذا التواصل وأدين المتهم بما أسند إليه .

وكتكملة للصورة يجب أن نوضح الجانب الآخر منها، فالشاب لا يكون هو الضحية دائماً، وربما تقع الفتاة بين براثن ذئب أثناء محاولتها اصطياد أحد هؤلاء لينفق عليها، وقد شهدت محكمة جنايات أبوظبي إحدى هذه القضايا، عندما أبلغت فتاة في مقتبل العمر عن تعرضها لهتك العرض بالإكراه من قبل شاب استدرجها إلى منزله، أما الشاب فقد أنكر التهمة، مؤكداً أن الفتاة هي من اتصلت به أولاً عند بدأ العلاقة، وأنها كانت تخرج معه، وقد قدم لها بعض الهدايا قبل أن يطلب إليها زيارته في منزله، وقال إنها جاءت إليه يوم الواقعة بمحض إرادتها، وكانت هي من تقرب إليه أثناء جلوسهما معاً بخلوة غير مشروعة في منزله، وأن كل ما حدث بينهما كان بمبادرة منها، وبعد انتهاء الزيارة طلبت إليه الذهاب معها إلى أحد المراكز التجارية ليشتري لها بعض الملابس والمكياجات، وعندما رفض ذلك أخذت تصيح متهمة إياه بخداعها واستغلالها من دون أن يدفع ثمن ذلك، فطردها من منزله، لتخرج من عنده إلى الشرطة متهمة إياه بانتهاك عرضها، وهو ما أكده التقرير الطبي بوجود آثار منه على ملابسها، ولكن التقرير أوضح أيضاً عدم وجود أي آثار عنف أو إكراه على جسد المجني عليها، أو مقاومة على جسد المتهم، مما رجح أقوال المتهم، وبالتالي تم تكييف القضية على أنها هتك عرض بالتراضي .

المصدر : الخليج

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

5 thoughts on “مشاعر مزيفة مقابل المال والهدايا .. قضايا تأجير القلوب أمام محكمة الجنايات .. وهو ما يعرف بـ”الخروف” في الخليج

  1. انا أبا أفهم شغله وحده ياخوي ويا اختي اللي ردت على الموضوع. شو الرابط بين الحيوان المسمى بالخروف. والريال اللي يصرف ع البنات مقابل علاقه اثمه!؟ أقصد لغويا ليش سموه خروف ولا هي كلمه انتشرت والناس مع الخيل ياشقرا

    • من كلامك مبين أنك من الشمال وأقصد العموم وليس سوريا فقط
      راح افهّمك
      الخروف بينضحك عليه ببرسيم وعلف وأكل ويعتقد أنه صاحبه بيحبه
      وصاحبه طبعاً بيسمنه ليذبحه وليس حباً فيه
      أي حباً في ما عند الخروف
      ومن هنا جائت التسمية

      والحين دورك تشرح لنا معنى “والناس مع الخيل يا شقرا” واللا انت “والناس مع الخيل يا شقرا” ؟!؟!

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s