خديجة بلفقيه فخر المعاقات .. نصيحة طبية تقعدها على كرسي متحرك 15 سنة

 اكتُشف مرضها بالصدفة وهي في الروضة، عندما كانت تسير بصعوبة جداً، وأحياناً لا تقوى على المشي، بعد إجراء الفحوصات قال الطبيب لدى الطفلة ضمور في العضلات، نتيجة اصابتها بحمى لم يكشف عنها في حينها، كان عمرها آنذاك 4 سنوات، غير أنها واصلت دراستها في الروضة ثم المرحلة الابتدائية، تحملت المشاق والعذاب والسقوط المتكرر، لكنها في المرحلة الثانوية، نصحها الطبيب بالا تستمر على هذا الحال، وأن تعتمد على الكرسي المتحرك.

ومنذ ذلك التاريخ وهي تعتمد على الكرسي المتحرك في تنقلها لكن خديجة ذو الثامنة والعشرين من العمر قالت: كانت نصيحة الطبيب بالاعتماد على الكرسي بمثابة الكارثة، فمنذ ذلك اليوم لم اعد اسير على قدمي أو ان اعتمد على عكاز، هنا شعرت أن ليس كل نصيحة يجب أن نأخذ بها، علينا ان نفكر جيدا قبل العمل بها، اذن ما هي قصة خديجة وما التحدي الذي ارادته لحياتها، بعد هذه المعاناة مع الكرسي المتحرك، تبدأ خديجة أبوبكر بلفقيه قصتها من هنا.

الخبر المفاجئ

انا من مواليد دبي ظهرت على وجه الحياة منذ ما يقارب الـ 28 سنة، أسرتي مكونة من والدي الذي يعاني حاليا من جلطة دماغية اعجزته عن الحركة، ومن أم تحملت على عاتقها تربية ابنائها، نحن اربعة ذكور وبنتان، قصتي مع الاعاقة بدأت وانا في سن الرابعة، عندما دخلت الروضة لأبدأ اول خطوة في مشوار التعليم، لكن لم تمر ايام قليلة حتى اكتشفت المربيات ان حركتي في المشي بطيئة جدا وانني اعتمد على الحائط لكي اسند نفسي، عندها تم ابلاغ اسرتي التي اخذتني الى احد الاطباء، الذي اكد من خلال الفحوصات التي اجريت لي بأنني مصابة بضمور في العضلات ربما بسبب حمى اصابتني دون علم الأسرة.

ومنذ ذلك اليوم آمنت بقدري، ولكنني صممت ان اكمل الدراسة، وساعدني بذلك والدي كان يأخذني الى المدرسة ويعيدني الى البيت، وفي المرحلة المتوسطة وتحديدا عندما كان عمري 13 سنة، وبعد تكرار السقوط مما نتج عنه عدة كسور، قرر الوالد استشارة أحد الأطباء الذي نصح والدي باستعمال الكرسي المتحرك، ومن يومها وانا استعمل هذا الكرسي، ولكن اشعر في داخلي بندم كبير، لأنني اصبحت اعتاد عليه في كل تحركاتي، وانصح أي معاق ان لا يعتمد على الكرسي المتحرك الا اذا وجد ذلك ضرورة لا غنى عنها.

التفوق الجامعي

وتواصل خديجة بلفقيه قصتها مع الإعاقة وتقول: امام الحال الذي وصلت اليه، خاصة وان لا احد من عائلتي مصاب بإعاقة، وبعد اكمال المرحلة المتوسطة، وبتشجيع من الاهل والصديقات، قررت أن أقبل التحدي بإكمال الدراسة الجامعية، ولكن كيف يمكن أن يتم ذلك، جاءتني هبة من السماء أرادها الله لي، وهي منحة جامعية في جامعة الشارقة من صاحب السمو حاكم الشارقة، قررت الدخول الجامعة وبالرغم من الساعات الطويلة التي كنت اقضيها في الجامعة بحثا عن الابحاث ومتابعة المحاضرات، إلا إنني في الأخير توجت بالفرحة الكبرى في حياتي.

وهي اول فرحة اشعر بها بعد طول هذه المعاناة، نعم حققت الفوز وتخرجت بنسبة عالية 97 % وبدرجة امتياز، في مجال نظم معلومات ادارية، وكان هذا مفخرة لكل البنات المعاقات، بل انني ومن خلال هذا النجاح، ولكوني طالبة متفوقة في المراحل الدراسية، حصلت على شهادات تقديرية من عدة مؤسسات وهذا ما زاد من الفخر والاعتزاز بنفسي، وبدأت اشعر هنا ان للحياة قيمة كبيرة، وان وجود التحدي في الاعاقة هو الذي يجعلنا نندفع للأمام.

الصعوبات

وتختتم خديجة بلفقيه قصتها: بعد التخرج ونيل الشهادة الجامعية، بدأ مشوار البحث عن الوظيفة، وهنا وجدت الكثير من العراقيل والصعوبات، مثلا اذا وجدت الوظيفة المناسبة لمؤهلاتي اصدم بساعات العمل الطويلة، او ببعد مكان العمل من مقر سكني، فما زال تنقلي يعتمد على مساعد، لذلك لم أوفق في الوظيفة التي تتناسب مع وضعي كمعاقة على كرسي متحرك ومع مؤهلي العلمي، واعمل حالياً في مشاريع الثقة للتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، بنادي الثقة للمعاقين، لكن طموحي هو في وظيفة تناسب تخصصي او مجال استطيع من خلاله إبراز مهاراتي العلمية ولي طموح أن أجد ذلك في دبي حيث ولدت.

المصدر : البيان

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

One thought on “خديجة بلفقيه فخر المعاقات .. نصيحة طبية تقعدها على كرسي متحرك 15 سنة

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s