صاحبة “الحزام الناسف” تواجه 3 تهم لتهديدها تفجير نيابة دبي

image

في أولى جلسات محاكمتها وتأجيل القضية إلى 25 الجاري للدفاع وتصوير الملف 

مثلت “ز .ح” الأوزبكية، صاحبة الحزام الناسف التي اقتحمت مبنى النيابة العامة بدبي في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي، أمس، أمام الهيئة القضائية في محكمة الجنايات، في أولى جلسات النظر في قضيتها، وبرفقتها شريكها “م .ا” .
ووجهت النيابة العامة لائحة اتهام إلى المتهمة مكونة من 3 بنود هي: “التهديد بتفجير مبنى النيابة العامة، وتهديد الموظفين، وتعريض حياة الناس للخطر”، لكنها تمسكت أمام الهيئة بإنكار التهم، فيما اتهمت النيابة العامة شريكها بالاشتراك معها، وتمسك هو أيضاً بالإنكار .

دخلت المتهمة إلى قاعة المحكمة مرتدية الملابس الوردية الخاصة بالسجينات، وغطت وجهها بالحجاب، حيث إنه لم يكن ظاهراً سوى عينيها، فيما كانت ممسكة بابنها، وجلسا على المقاعد، وكان الطفل يحمل بيده ملفات .
طالب محاميا الدفاع في الجلسة التي لم تتجاوز 5 دقائق، بتأجيل النظر في القضية، لتجهيز الدفاع وتصوير الملفات، فأخذت المحكمة في طلبهما، وحددت 25 من الشهر الجاري موعداً للجلسة المقبلة .

تفاصيل التهم

وحول التهم الموجهة إلى الأوزبكية، قالت النيابة العامة: إنها هددت كلاً من “ج .س .ا” موظف عام، وموظفي النيابة العامة وجمهور المراجعين ومأموري الضبط القضائي الموجودين في مبنى النيابة العامة وقت الحادث وعقب وقوعه وحتى لحظة القبض عليها، بارتكاب جناية ضد النفس والمال، وكان مصحوباً بطلب بأن صنعت بالاشتراك مع المتهم الثاني حزاماً، ليبدو على هيئة حزام ناسف حقيقي بالوصف الوارد في تقرير الأدلة الجنائية التخصصية، وأرسلت صورته إلى الموظف العام “ج .س .ا” الذي تدعي أنه والد طفلها، مصحوبة برسالة صوتية تتضمن عبارات التهديد بالتفجير .

وتابعت: في نحو الساعة 11 والنصف من صباح الأول من سبتمبر/أيلول الماضي دلفت المتهمة إلى صالة استقبال النيابة العامة الكائنة في الدور الأرضي في مبنى النيابة مرتدية الحزام، وممسكة بيدها ما يشبه زر التفجير وبصحبتها طفلها البالغ من العمر نحو 10 سنوات، وهددت المتواجدين بالصالة من موظفي النيابة العامة وجمهور المراجعين فور الإبلاغ بالحادث من رجال أمن وضباط وأفراد شرطة دبي، بتفجير المكان بالحزام الناسف الذي ترتديه والمتفجرات الموجودة في سيارة تقف خارج المبنى حال عدم الاستجابة لمطالبها بعمل فحص DNA لإثبات نسب طفلها، وظلت على هذا الحال حتى تم القبض عليها .

وقالت النيابة العامة في التهمة الثانية: إن المتهمة استعملت التهديد مع موظفين عمومين “عقيد”، وآخرين من مأموري الضبط القضائي، بنية حملهم على أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو إجراء فحص DNA لإثبات نسب طفلها، لكنها لم تبلغ مقصدها المصحوب بسبق الإصرار، وذلك بأن هددتهم أثناء التفاوض معها بأنه في حالة عدم الاستجابة لطلبها عمل الفحص، فسوف تقوم بتفجير نفسها، والحاضرين بالحزام الذي ترتديه .

وقالت النيابة العامة في التهمة الأخيرة: إن المتهمة ارتكبت عمداً فعلاً من شأنه تعريض حياة الناس وصحتهم وأمنهم للخطر، بأن دلفت إلى مبنى النيابة العامة، وهددت الحاضرين بتفجير المبنى بهدف إيقاع الرعب بين الناس وترويعهم للوصول إلى تحقيق مطالبها، الأمر الذي أدى إلى ترويع جميع المتواجدين، وإحداث حالة من الرعب لديهم واندفاعهم للهرب، واختباء البعض منهم خشية قيامها بالتفجير، وقد ترتب على ذلك أضرار تمثلت في إصابة بعض المجني عليهم بإصابات جسدية ونفسية وإخلاء مبنى النيابة العامة، وتعطيل العمل ليوم كامل، والإخلال بالنظام العام .

المتهم الشريك

وعن الشريك، قالت النيابة العامة إنه متهم بالاتفاق مع الأوزبكية وتحريضها ومساعدتها على الجريمة، لأنه قام بصنع الحزام وحرضها على الذهاب إلى مبنى النيابة العامة لتهديد الجمهور والجهات المختصة، كوسيلة لإجبار السلطات على تنفيذ مطالبها .

6 شهود

احتوت لائحة اتهام النيابة العامة على إفادات 6 شهود بينهم مساعد مدير بإدارة المتابعة والتحصيل في أحد البنوك، والموظف العام الذي تدعي المهتمة أنه والد الطفل، وموظف وموظفة في النيابة العامة، وتاجر، وعقيد مهندس في جهاز أمني .

مواد غير حقيقية

بين تقرير الأدلة الجنائية أنه تم تصميم المواد المكونة للحزام لتبدو على أنها حزام ناسف حقيقي، إلا أنها لا تحتوي على أي دوائر عملية ولا يوجد مصدر للطاقة، ولا أي مواد تفجير، ولا تحتوي على جهاز تفجيري قابل للانفجار .

لحظات مرعبة

قال مساعد مدير بإدارة المتابعة والتحصيل في أحد البنوك في إفادته في تحقيقات النيابة العامة إنه كان موجوداً في مبنى النيابة العامة عندما دخلت المرأة إلى المكان، حيث شاهدها تقف خلف الكاونتر، وترفع يدها للأعلى قابضة على ما يشبه الريموت كنترول .
وأشار إلى أن تصرفها نتج عنه حالة من الفزع والرعب الشديدين لدى الموجودين كافة، حيث شرعوا في الهرولة والفرار .

ادعت باتفاقها مع آخر للتفجير

ذكر “م .أ .ا” مفاوض أمني الذي أدار عملية المفاوضات مع الأوزبكية في إفادته في تحقيقات النيابة العامة أن المتهمة هددت بتفجير نفسها والطفل، وأن التفجير لن يكون مقتصراً على داخل مبنى النيابة، لكن لديها متفجرات في سيارة مع أحد الأشخاص، باتفاق معها على التفجير في وقت واحد، وكانت بالفعل تقوم بالاتصال عدة مرات بشخص ما بلغة غير مفهومة .

الرواية الأخيرة

أكد الموظف العام الذي تدعي المتهمة أنه والد طفلها، في إفادة قدمها في تحقيقات النيابة العامة أنه تعرف إليها عام ،2003 وبعد عشرة أيام من بدء العلاقة بينهما بدأت بافتعال المشكلات معه، مدعية أنها حامل منه .
وأشار إلى أن المتهمة رفعت عليه قضية في عجمان، وبرأته منها، فيما حكم عليها بالحبس لمدة شهر بتهمة الزنا .
وأضاف أن المتهمة ظهرت مرة أخرى بعد 3 سنوات، وأقامت عليه دعوى نسب في محكمة الشارقة، حيث قضت برفض دعواها، فتكررت بعد ذلك ادعاءاتها ضده وانتهت جميعها بتبرئة ساحته من تلك الاتهامات، وسببت له العديد من المشكلات الأسرية .
وتابع أنه في أشهر سابقة على حادثة النيابة العامة، عاودت الاتصال به مرة أخرى، وبدءاً من 20 أغسطس/آب العام الجاري بدأت بإرسال رسائل تهديد له تتوعده بما سوف تفعله، كما قامت بإرسال صورة الحزام مع رسالة صوتية بأنه سوف يرى التفجير، إلا أنه لم يأخذ تهديداتها مأخذ الجد حتى فوجئ بقيامها بارتكاب الواقعة، واستدعائه من قبل الأمن والتحريات .
وقال إن المتهمة تطلب منه إثبات نسب الطفل وجواز سفر له وفيلا، ومبلغ 3 ملايين درهم، إلا أنه لا يستطيع الجزم بأن الولد ابنه، وأخبرها أن عليها أن تلجأ للقانون، وأنه سيلتزم بما يحكم به .

المصدر : الخليج

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s