الكعبي يستعرض سيرة شعب في كتابه «الأحواز العربية»

صدر عن دار “الواضح” في دبي كتاب “الأحواز العربية ـ سيرة شعب وحلم الحرية والهُوية” للكاتب محمود بشاري الكعبي.

يتألف الكتاب من 177 صفحة من القطع الوسط، مقسمة على ستة فصول، يستعرض من خلاها الكاتب محمود بشاري الكعبي تاريخ المنطقة المعروف باسم الأحواز، أو الأهواز ـ حسب بعض الأدبيات الإعلامية والتاريخية ـ فيقول إن منطقة الأحواز كانت ضمن دولة حمورابي (2095 ق.م) وتواجدت فيها القبائل العربية سنة 311 ق. م. وكانت تجاورها دولة فارس، وتفصل بينها وبين دولة الأحواز العربية سلسلة جبال زاجروس.

ويتابع الكعبي أن التاريخ الموثق يؤكد أنه جرى تقسيم مُلك الإسكندر الأكبر بعد انتهاء حكمه إلى أقاليم عدة، فأطلق عرب هذه المنطقة على الإقليم اسم الأحواز. وعند الفتح الإسلامي أطلق العرب على الإقليم كله من جبال زاجروس إلى الخليج اسم الأحواز، وأطلقوا على العاصمة اسم “سوق الأحواز”، للتفريق بينهما، وفي العهد الصفوي سماه الفرس عربستان، أي القطر العربي أو أرض العرب. ويوضح الكعبي أن الأحواز هي سبع كُوَر ـ أي مناطق ـ بين البصرة وفارس، لكل واحدة منها اسم، وجمعها الأحواز أيضاً. وتؤكد كثير من الوثائق التاريخية والمعلومات الموثقة أن تاريخ الأحواز السياسي يمتد لأكثر من سبعة آلاف عام على أرض الأحواز، وحكمها بعد الفتح الإسلامي الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري، في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. بعد تلك الحقبة حكم الأحواز أبناؤها المشعشعيون وأسسوا دولة الحويزة، واستمرت ما يقارب خمسمائة عام حتى استولى الكعبيون على الحكم في الدورق وعاصمتهم مدينة الفلاحية، ومن ثم في مدينة المحمرة، واستمر حكم الكعبيين رغم كل الهجمات التي شُنت عليهم من قبل البرتغاليين والهولنديين في منطقة الخليج العربي، إلى العهد البريطاني.

ويقول الكاتب محمود بشار الكعبي إن آخر الحكام الكعبيين كان الشيخ خزعل حيث تولى الحكم في المنطقة عام 1896، وكان معروفاً بصداقته للبريطانيين وتحالف معهم مقابل احترام استقلال الأحواز، وكانت الدولة الكعبية أقوى دولة في المنطقة، وكان الشيخ خزعل مرشحاً لحكم عرش العراق، ولكن السياسة الاستعمارية رأت أن تدعم الدولة الفارسية لتكون حاجزاً بينها وبين روسيا فغدرت به، وتحالفت مع رضا خان باحتلال الأحواز وضمها إلى الدولة الإيرانية، فاعتقل الشيخ خزعل في يخته بشط العرب، ونقل إلى السجن في طهران عام 1925 حتى قتل فيه بعد أحد عشر عاماً، وغيرت إيران اسم الأحواز إلى خوزستان بهدف نزع الهوية العربية عنها. وتسعى إيران منذ ذلك الوقت إلى طمس الهوية العربية الأحوازية على أرض الأحواز بشتى الطرق.

المصدر : الاتحاد

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s