“شيخة” غرقت في بركة عمقها 3 أمتار والبحث عنها استمر 45 دقيقة

ترك حادث غرق الطفلة المواطنة شيخة محمد المزيود، 7 أعوام، ولفظها أنفاسها الأخيرة في بركة تقليدية، السبت الماضي، في منطقة وادي شعم، حالة من الأسى بين أهالي المنطقة، لاسيما أن الطفلة كانت تلهو بالقرب من البركة، التي غرقت داخلها، بحسب الأهالي .

أهالي وادي شعم، نحو 40 كيلومتراً شمال مدينة رأس الخيمة، سردوا ل”الخليج” حيثيات الحادث المؤلم، الذي وقع نحو الواحدة ظهراً، ولم تفلح خلاله مساعي المواطنين لإنقاذ الطفلة، حيث شارك 6 من شباب المنطقة في الغوص والبحث عنها ومحاولة إنقاذها .

سعيد علي المزيود، عم شيخة، قال: إن شباب المنطقة تولوا بأنفسهم مهمة البحث عنها، وكان لأحدهم، يدعى سالم علي هزاع الشحي، الدور الأبرز في عملية البحث عن الطفلة الغريقة، إذ نجح في العثور عليها وانتشالها من البركة، معتبراً أن عمقها وكمية الطين فيها وعدم صفاء المياه أخر الوصول إليها .

الشاب المواطن، الذي أخرج جثة الطفلة من البركة، يبلغ 25 عاماً، ويعمل في حرس السواحل، وعلم بالواقعة متأخراً عن بقية الأهالي، فيما احتاج لنحو 5 دقائق فقط للعثور على الطفلة وانتشالها .

الأهالي أوضحوا أن هذا النوع من البرك من تراث المناطق ذات الطبيعة الجبلية في الدولة، وتشيد من صخور الجبال فيها، وتستخدم لسقي الأغنام وري المزروعات . ويلجأ الأهالي لحفرها منذ القدم لتوفير المياه للزراعة وسقي المواشي على مدار العام، من خلال ملئها وتخزينها بمياه الأمطار .

المواطنون قدروا عدد “البرك” التقليدية بمنطقة وادي شعم بأكثر من 100 بركة، بعضها شيد حديثاً بينما حفر البعض الآخر قديماً “أيام الشواب”، وتضم المناطق الأخرى أعداداً متفاوتة من البرك . وأكد مواطنون أهمية إلزام أصحاب البرك بتسويرها، وإجراء تفتيش دوري لها، لضمان توافر شروط السلامة، داعين لتسوير السدود، التي قالوا: إن بعضها مفتوح ويشكل خطراً .
ولفت الأهالي إلى تشكل برك متفرقة في حفر منتشرة في المنطقة، لهطل مياه الأمطار بغزارة، وتشكل حالياً خطراً على السلامة العامة، لاسيما على زوار المنطقة، الذين قد يفاجأون بها خلال قيادتهم مركباتهم أو السير قريبا، ما يحتم معالجة وضعها، كتسويرها ووضع لافتات تشير لوجودها أو ردمها .

أهالي المنطقة قدروا عمق البركة، التي غرقت فيها الضحية، بنحو 3 أمتار، وكانت مملوءة بمياه الأمطار التي سقطت على الدولة خلال الأيام الماضية، مطالبين بتوفير وسائل إنقاذ أكثر تطوراً وفعالية لدى الجهات المختصة المكلفة بمهام الإنقاذ والتعامل مع الحوادث، تغطي تقنيات الإنقاذ في مختلف أصناف الحوادث، سواء الغرق أو سواها، وبطواقم مؤهلة للتعامل مع جميع أنواع الحوادث، برية أو بحرية أو جبلية أو سواها .

فيصل عبد الله الشحي، 34 عاماً، قدر الفترة، التي بقيت فيها شيخة داخل البركة بنصف ساعة، من دون أن يعلم أهالي المنطقة بغرقها، سوى طفلين كانا برفقتها، أحدهما شقيقها، نحو 4 أعوام، وبنت الجيران، 7 أعوام، ما ساهم في مفارقة الصغيرة الحياة غرقا . واستطرد فيصل: توجه الطفلان، اللذان كانا برفقة شيخة عند غرقها، إلى منزل أسرتها، الواقع على بعد 300 متر تقريباً عن البركة، لإبلاغ ذويها، وأبلغا والدة الضحية، ليهرع الأهالي فوراً إلى البركة، محاولين إنقاذ حياة الصغيرة من دون جدوى، حيث وجدوا صعوبة في العثور عليها داخل المياه، بسبب الحجم الكبير للبركة وعمقها وقلة خبرتهم في إنقاذ الغرقى، واستمر البحث عن “شيخة” نحو 30 دقيقة .

علي شيبان زيدي، 28 عاماً، من وادي شعم، طالب بتعزيز وسائل الأمن والسلامة ومعدات الإنقاذ في مناطقهم الجبلية، لاسيما في حالات الغرق وهطل الأمطار الغزيرة وجريان الأودية بكثافة، مشيراً إلى أن البركة، التي غرقت فيها الطفلة، محاطة بسياج لمنع وقوع الحوادث وحماية الأطفال ومنع غرق الماشية، لكن الصغيرة، وفقا لرواية الأهالي، فتحت الباب ودخلت البركة لتسقط في المياه . مصادر طبية أوضحت أن الطفلة، في الصف الثاني الابتدائي، ووصلت مستشفى شعم القريب بعد أن فارقت الحياة .

المصدر: الخليج

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
http://www.alwatan.ae

 

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s