إلزام أسرة بـ 50 ألف درهم تعويضاً عن ضرب زوجة ابنهم

لم تكن محبة لزوجها ولا راضية بالحياة معه، بل إن حياتها الزوجية هي السبب المباشر لدخولها في حالة اكتئاب نفسي، استمرت لسنوات، ورغم إنجابها طفلتها الأولى وحملها الثاني لم تستطع تحمل ظروف حياتها مع زوج من ذوي الاحتياجات الخاصة في منزل، يضم حمويها وأشقاء زوجها الخمسة.

فهذا الزحام لطالما أشعرها بأنها الحلقة الأضعف بين آخرين، يملك كل منهم القوامة عليها، فهي زوجة الابن المريض في الأسرة، وربما كان هذا السبب في اعتيادها الاعتداء على زوجها المريض بالضرب والإهانة كتفريغ لإحباطها ويأسها.

وفي يوم الواقعة رفض زوجها الخروج معها عندما طلبت منه ذلك، متعللاً بسوء حالته الصحية، ولكن ما إن أمرته أمه بالخروج، وعدم ترك زوجته تخرج بمفردها حتى أطاع الأمر، وقام ليجهز نفسه لمرافقتها، لم تتحمل الموقف فهو يرضخ لأمه ويرفض طلبها هي، فكان أن لطمته على وجهه عدة مرات قبل أن تتوجه إلى غرفتها لحزم حقائبها، مؤكدة أنها ستغادر للأبد.

فانقضّت عليها أم زوجها لتأخذ منها رضيعتها، وتطلب منها أن تخرج منفردة، فاشتبكت مع حماتها لتجتمع عليها باقي الأسرة، فقام الأخ الأكبر بجذبها من شعرها، ورميها على الأرض قبل أن يحضر عصى وينهال عليها بالضرب، كما أخذ أشقاء زوجها الصغار حقيبة ملابسها، ليقطعوها ويتلفوا ما بداخلها، كما شاركت شقيقة زوجها في المعركة بسبابها ونعتها بالجنون.

في اليوم التالي حضر والدها وأخذها إلى المستشفى للعلاج، حيث تبين إصابتها بكدمات وخدوش في الوجه والرقبة والظهر، مع خلو الجزء الأمامي من فروة الرأس من الشعر، وبناء عليه توجه الأب للإبلاغ عن الواقعة، حيث أنكر أفراد أسرة الزوج أن يكونوا قد أحدثوا تلك الإصابات بزوجة ابنهم.

وقالوا إنها مصابة باكتئاب نفسي، وإن الدواء الذي تتعاطاه، هو الذي أدى إلى سقوط الجزء الأمامي من فروة شعرها، وادعوا أن المجني عليها هي من لطمت وجهها، وخدشت جسدها. أما هي فقد اعترفت بأنها اعتادت ضرب زوجها، وأنها تتلقى علاجاً نفسياً منذ فترة طويلة.

ودانت محكمة جنح أبوظبي المتهمين بما أسند إليهم، وحكمت على والدي الزوج وكل من شقيقته وشقيقه البالغين بغرامة 200 درهم، مع تغريم الأخت 500 درهم، لسبها المجني عليها ووقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، والأمر بتسليم أشقاء الزوج من الأحداث إلى ولي أمرهم، على أن يتعهد بحسن تربيتهم.

وفي محكمة الاستئناف الجزائية تم تأييد الحكم لجميع المتهمين، ما عدا شقيق الزوج الأكبر الذي حكم عليه بالحبس شهرين.

وبعد أن أصبح الحكم الجزائي نهائياً، تقدمت زوجة الابن إلى المحكمة المدنية، وطالبت زوجها ووالديه وأشقاءه أن يؤدوا مبلغ 100 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار الجسدية والنفسية والمادية، التي أصابتها نتيجة الاعتداء عليها، معلنة أنها كانت حاملاً في شهرها الثالث.

وأن الاعتداء عليها وضربها بالعصي والركلات على ظهرها، أدى إلى إجهاضها، وقد وافقت المحكمة الابتدائية على إلزام أسرة الزوج متضامنين بتعويضها بمبلغ مئة ألف درهم.

وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف من حيث استحقاق المدعية للتعويض، ولكنها وجدت أن القيمة التي قدرتها المحكمة الابتدائية كان مبالغاً فيها، وقررت تخفيضها إلى خمسين ألف درهم، تدفعها أسرة الزوج.

المصدر: البيان

أقرأ أيضاً على الروابط التالية …

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

One thought on “إلزام أسرة بـ 50 ألف درهم تعويضاً عن ضرب زوجة ابنهم

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s