التحاليل تنفي صلة الأبوة .. و«المحكمة» ترفض نفي النسب .. «النقض»: لا يمكن قبول الدعوى بعد أكثر من 7 أيام من علم الأب بالولادة

نفي النسب

أكدت المادة 97 من قانون الأحوال الشخصية، أن للرجل أن ينفي عنه نسب الولد باللعان خلال سبعة أيام من تاريخ العلم بالولادة، شريطة ألا يكون اعترف بأبوته له صراحة أو ضمناً، وتقدم دعوى اللعان خلال 30 يوماً من تاريخ العلم بالولادة.

أكدت محكمة النقض في حكم أصدرته أخيراً، أن دعوى نفي النسب لا يمكن قبولها بعد أكثر من سبعة أيام من تاريخ علم الأب بالولادة، وقرّرت المحكمة رفض طعن تقدم به أب ضد زوجته يطلب فيه نفي نسب طفله بعد أن قادته المصادفة لإجراء تحاليل طبية للطفل أثناء علاجه، واكتشف استحالة أن يكون الأب البيولوجي للطفل، مشيرة إلى أن دعوى نفي النسب لابد أن ترفع خلال 30 يوماً من رفضه قبول نسب الطفل إليه، شرط ألا يكون اعترف بأبوته للطفل بأي شكل بعد الولادة مثل تلقي التهنئة بولادته.

وكان الأب أقام دعوى ضد زوجته يطلب نفي نسب ولده عنه، وأوضح في دعواه أن زوجته أنجبت مولوداً في أحد المستشفيات الكبرى وتم تسليمه الطفل وقيده باسمه واسم زوجته، وبعد تعرّض الطفل لأزمة صحية تم عرضه على الأطباء، وأثناء إجراء الفحص الحيوي والبيولوجي للطفل تبين عدم مطابقة فصيلة دم الطفل والجينات الوراثية والأحماض الخاصة به لعينة دمه، وبسؤال زوجته أكدت شكّها في نسب الطفل إليها، ما رجح لهما حدوث خطأ من قبل القائمين على العمل في المستشفى عند تسليم الطفل، ما دفعه لإقامة دعوى ضد المستشفى لإلزامه بتقديم كشوف المواليد خلال فترة ولادة زوجته، وكذلك عرض زوجته على اللجنة الطبية للتوصل إلى طفله الحقيقي، فأحالت المحكمة الزوجة والطفل للطب الشرعي لأخذ عينة من دمهما ومقارنتهما بدمه، إلا أن الزوجة رفضت الانصياع لأوامر المحكمة وإجراء التحاليل اللازمة، فقضت المحكمة بعدم اختصاصها وأحالتها إلى محكمة الأحوال الشخصية للاختصاص، التي أصدرت حكمها برفض الدعوى.

فتقدم الأب بشكوى للجهات الشرطية لاستدعاء الزوجة لإجراء التحاليل اللازمة، وكانت النتيجة أنه لا يمكن وراثياً أن يكون هو الأب البيولوجي للطفل، وليس هناك أيضاً ما يمنع وراثياً أن تكون المدعى عليها الأم البيولوجية للطفل، وقضت محكمة البداية بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها وإلزام رافعها بالرسوم، فاستأنف الطاعن الحكم وحكمت الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وإلزامه بالرسوم والمصروفات، فقام بالطعن على الحكم عن طريق النقض.

ونعى الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وقال إن عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها لا يكون إلا إذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعويين، وبالرجوع إلى الدعوى السابقة يتبين أنها تختلف عن الدعوى الجديدة، فالدعوى السابقة لم تفصل في موضوع إجراء التحاليل الطبية وأسست رفضها للدعوى على تعهده باستخراج جواز سفر الطفل، وبذلك فالمحكمة لم تناقش موضوع رفض الزوجة لإجراء الفحص الطبي، كما أن الدعوى السابقة التي أقامها كان الهدف منها إلزام المستشفى بتقديم كشوف المواليد، كما أنه أسس دعواه على عرض الزوجة على لجنة طبية حتى يتمكن من التوصّل إلى طفله الحقيقي، وقال إن قيامه بتسجيل الطفل باسمه والإنفاق عليه كان ذلك قبل تشكّكه في نسبة الطفل إليه، ولا يعني ذلك الاعتراف به، ما يؤكد اختلاف سبب وخصوم وموضوع الدعويين، وعليه يتعين نقض الحكم.

ورفضت المحكمة الطعن، وقالت في حيثيات الحكم الذي أصدرته إنه بشأن عدم مناقشة محكمة الموضوع رفض الزوجة لإجراء الفحص الطبي، وأن الدعوى التي أقامها كان الهدف منها عرضها على لجنة طبية كي يتمكّن من التوصل إلى طفله الحقيقي، فإن القانون وقبله الفقه اشترط لرفع دعوى نفي النسب مدة معينة، فقد جاء في المادة 97 من قانون الأحوال الشخصية، أن للرجل أن ينفي عنه نسب الولد باللعان خلال سبعة أيام من تاريخ العلم بالولادة شريطة ألا يكون اعترف بأبوته له صراحة أو ضمناً، وتقدم دعوى اللعان خلال 30 يوماً من تاريخ العلم بالولادة.

كما جاء في المذكرة الإيضاحية لقانون الأحوال الشخصية تعليقاً على المادة المذكورة أنها لم تترك للرجل أن يلاعن لنفي النسب كما شاء ومتى شاء، وإنما حدّدته بأن ينفي نسب الولد عنه خلال سبعة أيام من تاريخ العلم بالولادة لكي لا يتراخى وينفي النسب متى أعجبه ذلك، كما اشترطت ألا يكون الرجل قد اعترف بأبوته للمولود صراحة أو ضمناً كقبوله التهنئة على سبيل المثال. وبعد أن ينفي نسب الولد أمام معارفه وغيرهم عليه أن يقيم دعوى اللعان خلال 30 يوماً من تاريخ علمه بالولادة.

واستطردت المحكمة أن الطاعن لا ينفي زواجه بالمطعون ضدها بمقتضى عقد شرعي، كما لا ينفي أن ولادة الولد المطعون في نسبه وقع في المستشفى المشار إليه وتقيده باسمه واسم زوجته، وطوال هذه المدة، أي من تاريخ الولادة إلى تاريخ إقامة الدعوى بعد نحو تسع سنوات لم يقدّم أي طعن قانوني في نسب الولد إليه، ما يترتب عليه أن نسب الولد لاحق به شرعاً بالفراش المتوافرة جميع شروطه الشرعية المنصوص عليها في المواد 89 و90 الفقرتين الأولى والرابعة، والمادة 91 والفقرة الأولى من المادة 97 من قانون الأحوال الشخصية، وما دام نسب الولد المتنازع في نسبه ثبت ثبوتاً شرعياً وقانونياً فلا يجوز رفع الدعوى لنفيه عن طريق أخذ عينة من دمهما ومقارنتها بدم الطفل وإجراء التحاليل اللازمة لذلك، لأن المادة 90/4 من قانون الأحوال الشخصية نصت على أنه إذا ثبت النسب شرعاً فلا تسمع الدعوى بنفيه.

المصدر: الامارات اليوم

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

One thought on “التحاليل تنفي صلة الأبوة .. و«المحكمة» ترفض نفي النسب .. «النقض»: لا يمكن قبول الدعوى بعد أكثر من 7 أيام من علم الأب بالولادة

  1. اعوذ بالله من هالمستشفيات
    شو هالتخلف تللي فيهم
    شو بيصير لو ركزوا شوي بشغلهم
    الله لا يبلينا

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s