عفاف تدرس طب الأطفال.. وترى أن الطموح يخفّف صعوبة الغربة .. ناقشت بحثاً عن تشخيص الربو لدى الأطفال في جامعة غرب أستراليا

تتطلع المواطنة الطبيبة عفاف البلوشي إلى حصد ثمار نجاحها الأكاديمي في الدراسات العليا، بعد أن ناقشت أخيراً بحثها العلمي في جامعة غرب أستراليا لدرجة الدكتوراه، بعنوان «تشخيص الربو عند الأطفال دون سن السادسة»، الذي أثار اهتماماً في جامعتها، ونشرت تفاصيله صحف، ومجلة أكاديمية أسترالية، وترى أن «السنوات التي ستقضيها في الغربة ستزيدها قدرة على مواجهة الصعوبات، لأن الطموح كفيل بتخفيفها».

اختارت البلوشي المبتعثة إلى ولاية غرب أستراليا من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دراسة الدكتوراه في تخصص طب الأطفال، وتمكنت من معاينة 200 طفل في فحوص جديدة تستخدم للمرة الأولى لهذه الفئة العمرية.

ونجحت فحوص البلوشي التي أجرتها على مدار ثلاثة أعوام في مستشفى «الأميرة مارغريت» للأطفال، في الوصول إلى نتائج طبية لفتت أنظار مجلة الأمراض التنفسية التي تعد من أبرز المجلات الطبية في أستراليا، كما بث التلفزيون الرسمي تقريراً حول البحث وقيمته العلمية.

وعملت البلوشي فور تخرّجها في كلية «دبي الطبية» بتخصص بكالوريوس طب وجراحة عامة عام 2006، في مستشفيي «توام» و«الجيمي» بمدينة العين في الأقسام الخاصة بطب الأطفال، وتعرفت إلى الحاجة الكبيرة للتخصص في هذا المجال الذي تندرج تحته أمراض عديدة، منها الربو المنتشر بين الأطفال الإماراتيين، فقررت السفر إلى الخارج لإكمال دراستها العليا في التخصص في الأمراض التنفسية للأطفال «لتوفير خدمات علاجية أكبر لأطفال الربو عن طريق البحوث الخاصة»، وفقاً للبلوشي.

تعيش عفاف في أستراليا مع شقيقتها نورة التي تكمل دراستها العليا في طب الأسنان، وتقول إن «موقع ولاية غرب أستراليا خدمني وشقيقتي كثيراً، فالمسافة للوصول إليها تستغرق سبع ساعات على خلاف ولايات أخرى تتعدى الـ15 ساعة، وعليه لم يجد أفراد أسرتي الصعوبة في زيارتنا بين الحين والآخر».

تصف عفاف الحياة بعيداً عن الإمارات بأنها «صعبة، لكنها مملوءة بالتحديات التي تزيد من إحساس الإماراتية بأنها مثل سائر الفتيات في العالم، حاضرة بقوة، وقادرة على تحصيل العلوم والخبرات في الحياة»، وتقول «أنا هنا أدرس تخصصاً مهماً جداً لأطفال الإمارات، الذين تنتشر بينهم الأمراض التنفسية، وكلما زادت قسوة الغربة، كلما تذكرت المزايا العديدة لها حين أعود إلى وطني، وأحمل تخصصاً تحتاج إليه مستشفياته وقطاعه الصحي»، وتقول «معاناة العيش في الغربة تتبدد عندما أتذكر أنني سأساعد طفلاً على التعافي من معضلة في جهازه التنفسي، عندما أعود إلى الإمارات وأنا أحمل شهادة الدكتوراه في طب الأطفال».

وتشير البلوشي إلى أن «صعوبة الغربة تخفّ تدريجياً عند التكيف مع الحياة الأكاديمية، والقدرة على استيعاب المجتمع الأسترالي، والتعامل معه»، وتقول «الأستراليون شعب متعلم ومنفتح على ثقافات الآخرين، ويقدّر العرب، وينظر باحترام كبير إلى الإمارات».

واستطاعت البلوشي خلال وجودها في أستراليا بناء دائرة علاقات واسعة مع زملائها من الطلبة العرب والإماراتيين، وتذكر أن «المناسبات الدينية، مثل شهر رمضان، والأعياد، تشكل فرصة مناسبة للقاء الزميلات والزملاء المبتعثين من الدولة ومن الدول العربية، لكن يظل لحضور المناسبات الوطنية، مثل العيد الوطني، نكهة خاصة في الاحتفالات التي تنظمها سنوياً السفارة الإماراتية في أستراليا».

وتضيف «نجتمع عادةً في الأعياد في إحدى الحدائق الكبيرة، ويحضر كل منا طبقاً خاصاً يعكس المطبخ الذي تشتهر به بلاده، وأُعدّ وشقيقتي أصنافاً تقليدية منوعة، مثل (البلاليط) و(الهريس)، ونجتمع سوياً حول مائدة واحدة بمشاركة أصدقائنا الأجانب».

المصدر: الامارات اليوم

أقرأ أيضاً على الروابط التالية … 

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s