عبير الشحي .. همزة وصل .. أول إماراتية تعمل في مجال الترجمة الفورية للغة الإشارة بين الصم

حصلت على شهادة خبير في لغة الإشارة لذوي الإعاقة السمعية، من الاتحاد العربي للهيئات الراعية للصم.

تطوعت في كثير من الأنشطة لخدمتهم وتطوير قدراتهم ومهاراتهم.. إنها الشابة الإماراتية عبير زيد الشحي، اختصاصية نفسية ومدربة صم وخبيرة معتمدة للغة الإشارة. وهي أول مدربة مواطنة للغة الإشارة، حفظت عن ظهر قلب القاموس الموحد على مستوى الوطن العربي، على يد خبراء معتمدين في الوطن العربي.

تعمل منذ 7 سنوات، وما زالت تكرس جهودها لخدمة هذه الفئة على مستوى الدولة، والعمل على التوعية بخصوصيتها من خلال الدورات التدريبية التي تمنحها للمؤسسات المجتمعية.

درست البكالوريوس والماجستير في مجال التربية الخاصة، وهي مسئولة عن دمج الطلاب الصم في مدارس المنطقة الشرقية.

انها عبير زيد الشحي- اختصاصية نفسية ومدربة صم وخبيرة معتمدة للغة الإشارة في مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين، والتي تقول: أعمل حاليا في قسم الإعاقة السمعية، وخلال السبعة أعوام الماضية اكتسبت خبرات عديدة في مجال تعليم وتأهيل ذوي الإعاقة من خلال مشاركتي في الكثير من الندوات والمؤتمرات المحلية والعربية، إضافة إلى اطلاعي على كم كبير من البحوث والدراسات، والتحاقي بالدورات التدريبية أثناء الخدمة.

مضيفة: من خلال احتكاكي المباشر مع الصم داخل المركز، وجدت أنهم فئة تمتاز بالذكاء الطبيعي، وربما يفوق ذكاء الأسوياء في بعض الحالات. كما تقول: تعلمت لغة الإشارة عبر الصم أنفسهم، حيث إنهم من ساعدني في تعلمها، فضلا عن شغفي بهذا المجال الذي صنع مني خبيرة معتمدة. وتضيف: لقد انخرطت كلياً في عالم الصم، وكنت أشعر بمشكلاتهم وهمومهم، وعدم قدرتهم على توصيل أفكارهم، فقررت تعلم لغة الإشارة، ونشر مفهومها وثقافتها في المجتمع لإخراج هذه الفئة من عزلتها وإشراكهم في حياتنا الطبيعية.

إنجازات

وتضيف: كنت أول إماراتية تعمل في مجال الترجمة الفورية للغة الإشارة بين الصم والسامعين، والترجمة التي أقوم بها معتمدة من قبل الاتحاد العربي السعودي للصم، ولقد حصلت على أول اعتماد في الدولة من المحاكم والدوائر المحلية، وأعد أول فتاة إماراتية ظهرت في برامج التلفزيون من قنوات مختلفة تقوم بالترجمة الفورية، كما أعمل حاليا في قناة دبي الرياضية وأقوم بترجمة النشرة الإخبارية.

وتعد المواطنة عبير زيد الشحي إحدى أبرز الشخصيات الإماراتية التي نجحت في تعليم الأطفال المصابين في حاسة السمع، وتمكنت بالتعاون مع آخرين من تأهيل ودمج الأطفال الصم في التعليم العام وإكسابهم حصيلة لغوية وأكاديمية مكنتهم من الاندماج في المدارس الحكومية، والعمل جار لدمج أطفال آخرين.

ولفتت الشحي إلى مساهماتها في تطوير الوعي المجتمعي بقضايا المعاقين بشكل عام وقضايا الصم بشكل خاص من خلال مشاركاتها في الأنشطة الاجتماعية المختلفة، والندوات والمؤتمرات والبرامج التلفزيونية، بل وساعدت الكثير من الصم في المحاكم وأقسام الشرطة والدوائر الرسمية عبر تدريبهم وتأهيلهم لبيئة العمل.

تطوير الخدمات

كان لها دور واضح ومهم في تطوير نوعية الخدمات التي تقدمها مؤسسات الدولة المختلفة لفئة المعاقين سمعيا، حيث شاركت في جولة هيئة الطرق والمواصلات في دبي الخاص بمترو دبي لتعريفهم باحتياجات المعاقين في المترو وإيصالها إلى المسئولين وصناع القرار. فضلا عن مساهماتها الكثيرة في كافة الأصعدة التي تخدم فئة المعاقين.

وتوجه من خلال ذلك رسالة للمجتمع مفادها أنه يجب ألا نربط بين الصمم والقدرة العقلية، وألا ننظر للصم على أنهم أناس عدوانيون وانعزاليون بل هم أناس طيبون وقادرون على العطاء والإبداع، ويحبون الحياة والناس، وينتظرون منا أن نفتح قنوات للتواصل معهم، مشيرة إلى أن لهم خصوصية؛ علينا أن نعيها ونحترمها.

طموح

وتكشف خبيرة لغة الإشارة عبير الشحي عن طموحها الشخصي بالقول: أطمح في أن أصل بعملي في مجال تعليم وتأهيل المعاقين والترجمة الفورية من وإلى لغة الإشارة إلى مرتبة عالية تتماشى مع ما وصلت إليه دولتنا الحبيبة من تقدم وازدهار، وأؤمن بأن الفتاة الإماراتية قادرة على العمل وعلى التميز بعملها متى ما اجتهدت ووضعت التميز وإتقان العمل وخدمة وطنها على أحسن وجه هدفا لها. كما أتمنى أن أصل بخبرتي إلى أكبر شريحة ممكنة، وآمل أن يصبح لدى كل مؤسسة حكومية في الدولة مترجم للغة الاشارة، وبها نصل إلى العالمية في مجال توفير الخدمات لذوي الإعاقة.

كما تطمح عبير إلى إنشاء مراكز متخصصة لتعليم لغة الإشارة والتخصص فيها، وأن تهتم الدولة بتلك الفئة بإقامة معاهد تدريبية خاصة، وأن يتم حصر أعدادهم لتحديد المساعدات التي تقدم إليهم، وأن يهتم الإعلام بهم ويقدم رسائل وبرامج لهم بالطريقة التي يفهمونها عبر لغة الإشارة، وهي مطالب دائماً ما تؤكدها تلك الفئة.

ولفتت إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية قد أعدت مشروعاً لتوفير مراكز ومعاهد متخصصة في هذا المجال المهم، واعتبرت أن المترجم في لغة الصم سفير يخدم جهود الدولة في عملية دمج فئات المعاقين في المجتمع.

قاموس

وتوضح من خلال تجربتها العلمية والعملية في هذا المجال الفروقات بين لغة الإشارة العربية ونظيرتها الغربية كالأميركية، حيث تعد لغة الإشارة الأميركية لغة كاملة موحدة، لها قواعدها النحوية، فالأصم في غرب أميركا يستطيع التواصل مع مثيله في شرقها، لكن لغة الإشارة العربية مجموعة من المصطلحات لا ترتقي لمستوى اللغة، لكن تم توحيدها في العام 1999 في القاموس الإرشادي العربي.

رسالة

وجدت عبير تجاوبا كبيرا مع المتدربين على اللغة. وتشير إلى أن إقبال المؤسسات والوزارات على تدريب موظفيها على لغة الإشارة في تزايد ملحوظ. الأمر الذي يسعدها ويدفعها للتفاؤل بأن الوعي يزداد بضرورة تعلم هذه اللغة التي من دونها يصعب التواصل مع فئة لها وجودها ودورها في المجتمع. فدوري كمدربة ليس تعليميا بقدر ما هو توعوي، وكلما زاد عدد متعلمي لغة الصم من فئات المجتمع المختلفة سهل ذلك على الأصم حياته وتعامله مع غيره، وسهل اندماجه في المجتمع، ودراسته وعمله وممارسته لحياته الطبيعية.

شهادات

تعد عبير الشحي أول مدربة مواطنة معتمدة من قبل الجامعة البريطانية وقد دربت أكثر من 1000 شخص على لغة الإشارة، فضلا عن كونها مدربة معتمدة من قبل جامعة اكسفورد وخبيرة معتمدة في لغة الإشارة من الاتحاد العربي للصم، إضافة إلى وظيفتها الحالية اخصائية نفسية في مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين، والمشرفة على الجلسات الفردية لتعديل السلوك، والمسئولة المباشرة عن الطلبة الصم في المنطقة الشرقية.

المصدر: البيان

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s