«سيارة المستقبل» تنطلق بطموحات شباب مواطنين نحو العالمية .. يستعدون لتمثيل الإمارات في «ماراثون شل الدولي»

لا تزال الطاقات الإماراتية الشابة تشحذ هممها من أجل تقديم ابتكارات فائقة تمثل الدولة في المحافل العلمية العالمية، وهو ما دعا مجموعة من الطلاب بكلية التقنية العليا في أبوظبي إلى العمل من أجل تصميم «سيارة المستقبل» بروح عصرية خالصة، وفي الوقت نفسه تحقق الرفاهية من دون تكاليف باهظة، وأن تكون صديقة للبيئة، واللافت في «سيارة المستقبل» التي اتفق طلاب كليات التقنية العليا على تسميتها اصطلاحاً بهذا الاسم لأنها تتمتع بمستوى فائق من السرعات، فضلاً عن أنها تستهلك لترا من الوقود (ديزل) في قطع مسافات طويلة، بالإضافة إلى مميزات أخرى جعلت هؤلاء الشباب يصرون على تحقيق المركز الأول في أي مسابقة عالمية يشاركون بها.

أشرف جمعة (أبوظبي) – استضاف مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، أمس الأول، مجموعة من طلاب كليات التقنية العليا في أبوظبي، الذين تخرجوا العام الماضي في قسم هندسة الميكانيكا، من أجل تجريب «سيارة المستقبل» في ساحة المنصة الكبرى الخاصة بالاحتفالات، ومن ثم تذليل الصعوبات كافة من أجل أن يطمئن هؤلاء الشباب الذين يحدوهم الأمل في رفع اسم الإمارات عالياً في المحافل الدولية، على مشروعهم التقني الذي ظلوا يعملون عليه لمدة عام تقريباً بدأب، علّه يكون بداية لهم في مجال المخترعات العلمية في مجال السيارات، وتطويرها لمواءمة هذا العصر.

تجربة فريدة

في ساحة المنصة الكبرى الخاصة بالاحتفالات بمركز أبوظبي الوطني للمعارض تم إنزال سيارة المستقبل من حاملة سيارات صغيرة، وفور استقرارها على الأرض تجمع فريق العمل الخاص بها، من أجل إعدادها للمهمة التجربية، حيث اتخذت «سيارة المستقبل» لوناً أسود، وبشكل طولي، وتم تزويدها بالوقود الذي كان عبارة عن واحد لتر من الديزل، فضلاً عن ضبط مؤقت لحساب المسافة والمدة الزمنية، وفي هذه اللحظة كان قائد المركبة علي العامري يرتدي ملابس القيادة، ويضع الخوذة على الرأس، ويتابع التأكد من وسائل الأمان.

واللافت أن جميع أعضاء الفريق كانوا في حالة من التحفز، والنشاط والحركة، فهو مشروعهم الذي يأملون من خلاله بأن يحققوا أحلامهم الكبيرة، وفور الانتهاء من التجهيزات كافة، دلف العامري إلى السيارة التي لا تتسع إلا لشخص واحد، وأدار محركها لينطلق في ساحة المنصة الكبرى الخاصة بالاحتفالات، ويدور حولها، ليحقق الهدف من هذه التجربة المثيرة حيث قطعت «سيارة المستقبل» نحو 16,50 كيلو في 33 دقيقة عبر 20 دورة، إذ تبلغ الدورة الواحدة حول المنصة الكبرى نحو 600 متر. ويؤكد العامري قائد السيارة أنه كان يشعر براحة كبيرة في أثناء القيادة، وأنه استمتع كثيراً بهذه التجربة، التي وضعت أعضاء الفريق أمام هذا الإنجاز، الذي يعبر بصدق عن طموحات أبناء الإمارات في الفوز بالسباقات العالمية بفضل الجهد المبذول.

وحول طبيعة هذه السيارة ومميزاتها ومدى قدرتها على إحداث تغيير جذري في منظومة استهلاك وقود السيارات، ومن ثم تحقق أفضل مستوى من الرفاهية، يقول قائد فريق مشروع «سيارة المستقبل» خالد آل علي «نسقنا مع إدارة مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» من أجل تجريب سيارتنا التي هي في الأساس كانت مشروع تخرجنا الذي تقدمنا به العام الماضي في شهر أغسطس، وكانت تجربة فريدة لنا أن نعمل جادين من أجل تحريك السيارة على الأرض، ومن ثم قياس سرعتها ومعرفة مدى المسافة التي من الممكن أن تقطعها في الساعة بشكل دقيق، فضلاً عن عملها بلتر ديزل فقط، والتأكد من قطعها مسافات طويلة، ولم نواجه أية صعوبات في تجهيز السيارة بالشكل الكامل، إذ إن هدفنا الرئيس منها هو تقديم ابتكارات إماراتية خالصة تستطيع أن تنافس بقوة في سوق العمل، ومن ثم تصنع باسمنا لتصبح ماركة مسجلة معروفة عالميا».

فكرة موحدة

حول كيفية تنفيذ فكرة المشروع، والمشاركين فيه، يقول آل علي «في البداية اتفقت مع زملائي محمد الهاشمي، وعلي العامري، وإبراهيم البشر، ومروان النعيمي، وأحمد الحربي، على فكرة موحدة وهي تصنيع هذه السيارة، وتصميمها بدقة عالية، لذا قمنا بتجميع أجزائها من داخل الدولة وخارجها، بدعم كامل من كليات التقنية العليا، إذ وصلت كلفتها إلى نحو 80 ألف درهم، وبعد أن اكتملت الفكرة قررنا المشاركة في «ماراثون شل الدولي»، الذي سيقام في فبرابر المقبل في الفلبين، إلى جانب طلبة يمثلون نحو 400 جامعة على مستوى العالم»، لافتا إلى أنه في أثناء الاشتغال على هذا المشروع تمت مراعاة أن تقطع «سيارة المستقبل» مسافات طويلة بليتر ديزل فقط، بالإضافة إلى أن المجموعة المشاركة استطاعت أن تختار هيكل السيارة الخارجي من «الكاربون فيبر»، وعلى الرغم من ارتفاع سعره إلا أنه يسهم بشكل كبير في أن يجعل السيارة خفيفة ومناسبة للذوق العصري، ويحقق أفضل عوامل الرفاهية. ويشير آل علي إلى أن المحرك صنع من الألمنيوم نظراً لجودته العالية وبذلك تكون بعض مكونات «سيارة المستقبل» فيها عناصر جديدة في عملية تصنيع هذا المنتج، الذي لا غني عنه، مؤكدا أن هذا المشروع سيكون له صدى واسعاً وسيحقق علامة تجارية خاصة في المستقبل.

وبالنسبة لمدى نجاح هذه التجربة وتصنيع «سيارة المستقبل» داخل الإمارات، يقول محمد الهاشمي، أحد أعضاء الفريق، إنه «من الممكن أدخال هذه السيارة إلى الأسواق، لكن بعد إجراء بعض التعديلات الجوهرية عليها، مثل زيادة سعتها، وتزويدها بعجلات مساعدة، خصوصاً كليات التقنية العليا وفرت لنا ورشة مجهزة من أجل التصنيع وفيها جمعنا مكونات السيارة، وهو ما جعلنا نتوصل إلى بعض الأفكار التي من الممكن إضافتها في المراحل المقبلة، ويلفت إلى أن تجريب «سيارة المستقبل» في مركز أبوظبي للمعارض كان خطوة مهمة من أجل الوقوف على صلاحيات السيارة، ومدى قدرتها على تحقيق آمالنا المنشودة، ومن ثم الحصول على المركز الأول في مسابقة نخوضها باسم الإمارات، ولن نرضى عن ذلك بديلاً».

إمكانات خاصة

بخصوص ما تتمتع به هذه السيارة من إمكانات خاصة، يذكر مهندس المشروع أحمد الحاربي أن عجلات السيارة تم استقدامها من أحد الشركات العالمية الموجودة في إمارة دبي، لكونها تتمتع بمواصفات معينة، تحقق مستوى معيناً من السرعات بحيث يستطيع قائد السيارة من إجراء ما لا يقل عن 14 غياراً عبر هذه العجلات المزودة بأحدث التقنيات الفنية، ويلفت إلى أن المحرك حجمه 200cc وهو يعد من أفضل المحركات، ويوفر في استهلاك الوقود المستخدم في أثناء القيادة.

المصدر : الإتحاد

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

One thought on “«سيارة المستقبل» تنطلق بطموحات شباب مواطنين نحو العالمية .. يستعدون لتمثيل الإمارات في «ماراثون شل الدولي»

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s