محكمة جنايات أبوظبي تبدأ محاكمة والدي الطفلة مريم بتهمة ضربها وتعذيبها حتى الموت

بدأت محكمة جنايات أبوظبي، محاكمة والدي الطفلة مريم، المتهمين بتعريض حياة ابنتهما للخطر وضربها وتعذيبها ما أدى إلى وفاتها .

وتبدأ تفاصيل القضية بحسب أقوال الشهود والمتهمين، بوصول الطفلة مريم ذات الأربع سنوات إلى قسم الطوارئ بأحد المستشفيات وهي تعاني ضيق نفس وتقيؤاً شديداً، وبعد فترة بسيطة فارقت الحياة في مشهد غريب لفت انتباه الطاقم الطبي، فالطفلة كانت شديدة النحول، وعظام وجهها وجسدها بارزة لا يكسوها سوى جلد باهت ملتصق بالعظام حتى كأنه لونها، هذا المظهر جعل الأطباء يصرون على فحص الجثة للتعرف إلى أسباب الوفاة، خاصة بعد أن لاحظوا وجود آثار مختلفة على جسد الطفلة تؤكد تعرضها للضرب بأدوات مختلفة وعلى فترات متفاوتة، وبعد عمل الفحوص اللازمة تبين أن الوفاة ناتجة عن ضربات متعددة ومتوالية على الرأس أدت إلى نزيف بالدماغ ثم الوفاة .

وفي يوم الواقعة غادر الأبوان إلى عملهما صباحاً تاركين مريم مع شقيقها ذي الخمسة أعوام في المنزل وحدهما، خاصة أنه ليس لديهما خادمة يتركان لديها الأطفال، وعندما عادت الأم ظهراً أطعمت ابنها وحده وحرمت مريم من الطعام بحجة أنها كانت تشاغب كما ادعت الأم، واستمرت في حرمانها حتى التاسعة مساء عندما قدمت لها والدتها الوجبة الأولى في ذلك اليوم، ولكن مريم لم تستطع أن تستمتع بها وتقيأتها ثم أصبحت تعاني صعوبات في التنفس، ما اضطر والدتها إلى نقلها إلى المستشفى حيث توفيت .

وبعد أن أبلغت المستشفى باشتباهها في كون وفاة الطفلة جنائية بدأت المفاجآت تترى أمام المحققين، أولها شعورهم بلا مبالاة الأم بما حدث لطفلتها، فلم تكن ملامحها ولا انفعالاتها تشبه ما يتوقع من أم فقدت ابنتها للتو، ثم بدأت الحقائق تتضح مع أقوال شقيق المجني عليها، فقد قال إن أمه كانت دائماً تحرم أخته الصغيرة من تناول الطعام لفترات طويلة قد تمتد أحياناً ليوم كامل، وإنها كانت تضربها باستمرار وتضعها في سلة النفايات وتأمرها أن تبقى هناك لفترة طويلة، وأحياناً أخرى كانت تضعها في سلة وتقفل عليها حتى تمنعها من الحركة، مشيراً إلى أنهم لم يكونوا يصطحبونها إلى أي مكان، حتى إنهم يذهبون أحياناً إلى إمارات أخرى ويتركونها في المنزل لوحدها من دون طعام أو أي شي، كما لم تكن تذهب معهم عندما يزورون الأصدقاء أو الأقارب أو يذهبون للتسوق، في حين أنه لم يكن يتلقى معاملة أخته نفسها بل على العكس كان محاطاً بالمحبة والرعاية .

وقالت الأم في تحقيقات النيابة العامة إن هذا هو أسلوب التربية الذي تعرفه، وإن الصغيرة شقية ومشاغبة وهي فقط كانت تربيها وتعلمها التهذيب، ولم تنكر أنها هي من تسبب بالإصابات التي وجدها الأطباء في أنحاء متفرقة من جسد الطفلة، لكنها أكدت أنها لم تكن تقصد إيذاءها في يوم من الأيام، كما ادعت الأم أن الصغيرة وقعت على الأرض يوم الحادث ولم تضربها، وهو الأمر الذي لم يتطابق مع تقرير الطب الشرعي الذي قال إن الضربات التي تسببت بالوفاة عديدة، وكانت في أنحاء متفرقة من الجمجمة، ما لا يمكن أن يحدث نتيجة السقوط على الأرض الذي ينتج عنه عادة كسر واحد وفي جهة واحدة من الجمجمة .

أما الأب فقال إنه لم يكن يتدخل في تربية الفتاة، وإن علاقته كانت محصورة مع ابنه، لأنه كما قال تربية الفتيات هي من واجبات الأم، وهو لم يتدخل يوماً بتربية ابنته أو بعلاقتها بأمها، وبسؤاله عن سبب عدم محاولته عرض ابنته على الطبيب لمعرفة سبب نحولها الزائد، قال إنه لم يكن يعتقد أن الأمر غريب، واعتبر أنها طفلة نحيلة وحسب .

المصدر : الإتحاد

أقرأ أيضاً على الروابط التاليه … 

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

One thought on “محكمة جنايات أبوظبي تبدأ محاكمة والدي الطفلة مريم بتهمة ضربها وتعذيبها حتى الموت

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s