شرطة الشارقة: اضطرابات نفسية «آنية» دفعت الشابة الخليجية إلى محاولة الانتحار .. وأهم ما فالخبر هو آخر فقرة

أنقذت شرطة الشارقة فتاة خليجية في العشرينات من عمرها من الموت، بعد محاولتها الانتحار من الطابق الـ28، أعلى فندق أريانا في الشارقة، وفق مدير مركز شرطة البحيرة الشامل التابع لشرطة الشارقة، المقدم يوسف بن حرمول، الذي أضاف أن الفتاة كانت هادئة جداً خلال الواقعة، ولم تنطق سوى بكلمات بسيطة، للرد على المحاورين في الموقع، خلال ساعتين من محاولات إقناعها بعدم إلقاء نفسها، إذ تبين أنها مصابة باضطرابات نفسية وليدة اللحظة، ما جعلها تفكر في الانتحار، واكتفت باعترافها بالخطأ، وأنها لن تكرر الأمر.

وأوضح أن الفتاة حاولت إلقاء نفسها من مهبط الطائرات، على سطح الفندق بمنطقة التعاون في الشارقة، إذ كانت تتمشى على مهبط الطائرات، للوصول إلى حافة المبنى، في محاولة منها لإلقاء نفسها من أعلى والانتحار قبل أن تنقذها الشرطة، إذ تمكن أحد أفراد الشرطة الموجودين في مكان الحادث من سحبها بقوة من المهبط وإنقاذها، بعد أن تعرضت للإجهاد، وتم نقلها إلى مستشفى الكويت لتقلي العلاج اللازم.

وتفصيلاً، قال بن حرمول، لـ«الإمارات اليوم»، إن غرفة العمليات في شرطة الشارقة تلقت بلاغاً من أحد المارة في منطقة التعاون، في الـ10:11 دقيقة من صباح السبت الماضي، يفيد بوجود «فتاة أعلى فندق (أريانا)، وبالتحديد على حافة مهبط الطائرات»، موضحاً أن سبب وجودها كان محاولة إلحاق الضرر بنفسها، من خلال الانتحار.

الشروع في الانتحار

يجرم قانون الإمارات الشروع في الانتحار، إذ نصت المادة 335 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987، وتعديلاته لسنة 2006، على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو غرامة لا تتجاوز 5000 درهم، أو بالعقوبتين معاً، كل شخص يشرع في الانتحار، ويعاقب بالحبس كل من حرّض آخر أو ساعده بأية وسيلة على الانتحار، إذا تم الانتحار بناء على ذلك.

وأضاف أن الضابط المناوب انتقل إلى موقع الحادث، فور ورود البلاغ لأنه كان الأقرب إليها، مضيفاً أن فرق الدفاع المدني وسيارات الإسعاف والدوريات هرعت إلى مكان الحادث، بعد التأكد من صحة البلاغ، لافتاً إلى أن الضابط الذي وصل مكان الحاث، حاول الوصول إليها ومحاولة إقناعها بالعدول عن الفكرة، وفوجئ بأنها فتاة خليجية في العشرينات من العمر.

وتابع أن فرق الشرطة استعانت بطبيب نفسي كان بين الحشود، ليحاول إقناعها بالابتعاد عن الحافة ومحاورتها لمعرفة الأسباب التي جعلتها تفكر في الانتحار، وظل يحاورها مدة ساعتين دون رد منها، أو استجابة، وكان يسألها عن مطالبها، لكنها لم تستجب، إلى أن باغتها قائلاً «أنت لا تريدين التحدث معنا لذا سنتركك جميعاً وحدك، وسأذهب في طريقي»، موضحاً أن أسلوب الطبيب جاء في محله، لكسر الصمت الذي ساد الموقع منذ وصول فريق الأمن، وكان ردها سريعاً، إذ قالت «لا، ابقَ أنت هنا».

وأوضح بن حرمول أنه بمجرد أن نطقت بهذه الجملة، استطاع الطبيب أن يفتح معها أساليب أخرى للحوار، إلا أنها كانت تقترب أكثر من الحافة، مضيفاً أنها كانت تستلقي حيناً وتجلس مرة حيناً، بعد أن أصيبت بالإرهاق من الحر الشديد، مضيفاً «قلقنا من إصابتها بضربة شمس، وفقدانها الوعي، الأمر الذي قد يقود إلى وقوعها أسفل الفندق، دون أن نستطيع إنقاذها»، حيث كان الدفاع المدني نصب وسادة هوائية عملاقة أسفل الفندق، لحمايتها من الموت حال سقوطها.

وأكمل «أردنا أن نساعدها، ونجعل تفكيرها ينصب على مقدار الإعياء الذي وصلت إليه، والحر والعطش الشديدين، لذا عرضنا عليها إعطاءها عبوة من المياه، لتروي ظمأها قبل أن تفعل أي شيء آخر»، موضحاً أنهم أرادوا مباغتتها إذا وافقت على أخذ الزجاجة، مشيراً إلى أنه تم تعيين أحد أفراد الفريق الموجودين على مهبط الطائرات لإعطائها الماء، موضحاً أن الشخص الأنسب في تلك اللحظة كان الرقيب إسماعيل محمد، الذي نجح من المحاولة الأولى في إعطائها الزجاجة وشغلها بشرب الماء، وفي حركة فجائية منه، غافلها وسحبها بالقوة إلى منتصف مهبط الطائرات، وبعدها تدخل الفريق لمنعها من العودة.

ولفت بن حرمول إلى أن الشابة كانت تعاني إعياءً شديداً ولم تتمكن من المقاومة، لذا استطاعوا أن ينزلوها من أعلى الفندق، وأخذها في سيارة الإسعاف إلى مستشفى الكويت في الشارقة، للكشف على حالتها النفسية، وما إذا كانت تعاني أمراضاً نفسية سابقة، إلا أنها كانت فقط تعاني اضطرابات نفسية وليدة اللحظة، جعلتها تفكر في الانتحار.

وأشار إلى أن الشرطة حولتها إلى مركز البحيرة الشامل، لمتابعة البلاغ والتحقيق معها، إلا أنها لم تذكرأسباباً، ولم تنفك تقول «لقد أخطأت، ولن أعيدها مرة أخرى»، ولم تستجب لمحاولات الشرطة في التحقيق معها، مضيفاً أن التحقيقات كشفت أنها طالبة في إحدى الجامعات بالشارقة، وتوجهت إلى فندق «أريانا» في التاسعة من صباح يوم الحادث، وقضت ما يقارب الساعتين في مقهى بالفندق، قبل أن تتوجه إلى مخرج الطوارئ والصعود إلى الطابق الـ28، في محاولة الانتحار من أعلى مهبط الطائرات.

وأوضح أنها قد تواجه تهمة الشروع بالانتحار، وتقضي العقوبة بالسجن أو الغرامة، إلا أن سفارة بدلها تدخلت في الوقت المناسب، لمحاولة علاجها نفسياً وحل الموضوع ودياً، إذ إن حالة الشابة لم تكن تسمح لها بالدخول إلى السجن، موضحاً أن القنصل العام لدولتها، كان له الفضل الكبير في إقناعها بالعودة إلى بلدها.

المصدر : الإمارات اليوم

اقرأ ايضاً على الروابط التالية…

200 درهم غرامة لفتاة الفجيرة المواطنه التي شرعت في الانتحار

الانتحار: من لم يفكر في الانتحار منافق لنفسه … الانتحار: شجاعة ممزوجة بغباء

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements