مواطنات في دلما يشكين ندرة الخدمات الصحية وفرص العمل .. أكدن أن العلاج بأبوظبي «رحلة شاقة»

طالبت مواطنات من دلما، بضرورة تعزيز الخدمات الصحية في الجزيرة التي تبعد عن أبوظبي مسافة أكثر من 210 كيلو مترات، واصفات البحث عن العلاج في العاصمة بـ “الرحلة الشاقة” التي تزيد معاناة المرضى صحياً ومادياً.

ولم تكن الخدمات الصحية المطلب الوحيد لأمهات وفتيات دلما، اللاتي لم ينكرن النهضة الكبيرة التي تشهدها الجزيرة بفضل الخدمات القائمة حالياً، إلا أنهن أعربن عن قلقهن من ندرة فرص العمل، خاصة لأبناء دلما الذين أنهوا دراسة الثانوية العامة والمرحلة الجامعية، الأمر الذي دفع معظمهم للبحث عن وظائف في أبوظبي، بالإضافة إلى الصعوبة التي تواجهها الفتيات في استكمال دراستهن الجامعية لعدم توفر السكن في مقر الجامعات بأبوظبي.

وقالت إحدى السيدات: “أنا أرملة ولدي 5 أبناء (ثلاث بنات وولدان)، وأكبر أبنائي محمد يعاني من شلل الأطفال، وحصل على الثانوية العامة، ولم يستطع استكمال دراسته الجامعية وفي 2007 أجرى عملية في الساق، أقعدته علي كرسي متحرك، وهو بحاجة لجلسات علاج طبيعي يومياً، ولم نستطع استكمال العلاج في أبوظبي لبعد المسافة وارتفاع التكلفة المالية.

وتقول إحدى الأمهات: أنهى ابني الثانوية العامة، ويعاني من مرض عدم التوازن النفسي، وتصرفاته غريبة ويخرج بمفرده من المنزل ولا يعرف أين يذهب، وكيف يتصرف، ولدي ابنة من ذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً، تحتاج عناية خاصة ومتابعة مستمرة، فيما أنهت ابنته ثالثة الثانوية العامة ولم تستكمل الدراسة لتساعدني في البيت، وابنتي الكبرى متزوجة ولديها ابنة معاقة وتحتاج إلى علاج طبيعي، وهو غير متوفر في الجزيرة.

وقالت خديجة: زوجي متقاعد ويعاني من التهاب في البنكرياس ونصف راتبه يذهب لتسديد القروض، وعندما نذهب للمستشفى في أبوظبي نحتاج المال الكثير للمواصلات والسكن في فندق لأن علاجه يتطلب تواجده على مدار 3 أيام، لذا نأمل تعزيز الخدمات العلاجية في الجزيرة حتى لا نضطر للذهاب إلى أبوظبي.

من جانبها، طالبت أم غالية بمسكن حكومي لأنها سئمت من التنقل بين بيوت الإيجار مع ارتفاع الأسعار، خاصة أنها من أبناء الجزيرة وزوجها من إمارة أخرى، لكن مقر عمله في الجزيرة ولديها طفلة مريضة تعاني من ثقب في القلب وتحتاج إلى علاج مستمر، ومتابعة في أبوظبي، ومع ظروف المواصلات في الطيران أو العبارة تضطر لتأجيل مواعيد المراجعة في المستشفي.

أما أم محمد التي تسكن مع أفراد أسرتها في مسكن شعبي فقالت: زوجي بلا عمل لأنه لا يحمل أي شهادة دراسية وأنا أعمل مشرفة في الحافلة وأتقاضى 5000 درهم، ونصف الراتب يذهب لقسط السيارة ولدي ولد وبنتان، وابني أنهى الشهادة الثانوية، وحصل على نسبة عالية إلا أنه لم يستطع الدراسة في الجامعة وذهب يبحث عن عمل ليساعدني على مصاريف البيت لأننا لا نستطيع تأثيث مسكننا.

وأشارت إحدى الفتيات إلى أنها أنهت الثانوية العامة وجلست بجوار والدها المريض لمتابعة علاجه، وتقول: أنا الابنة الوحيدة مع ولدين كل منهما مستقر مع أسرته، ووالدتي مسنة لا تستطيع السفر لتلقي العلاج في مستشفيات أبوظبي، وتعاني من مرض الغدة تتحرك بواسطة جهاز المشي.

وتبعد جزيرة دلما حوالي 42 كم شمال غرب جبل الظنة بالبحر، وحوالي 210 كم عن أبوظبي بمساحة تقدر بحوالي 33 كم، ويبلغ عدد سكانها 4800 نسمة، ويمارس سكانها النشاط الزراعي والصيد، تضم 102 مزرعة، و162 صياداً و85 سفينة، ووسيلة النقل بالمواصلات البحرية “العبارات” وتستغرق قرابة الساعتين لأبوظبي، والطيران الداخلي، وتستغرق الرحلة 45 دقيقة.

وتوجد في جزيرة دلما حديقة عائلية واحدة فقط، ومتحف يسمى متحف المريخي، ومسجد المهندي، و3 مدارس: روضة وتأسيسي مشتركة، والثانوية مشتركة وفندق.

المصدر: الإتحاد

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements