بعد عامين من الارتباط لم يعد هناك أمل للاستمرار .. لكنهما اكتشفا بعد الطلقة الثالثة أن زواجهما من البداية كان باطلاً

بعد عامين من الزواج لم يعد هناك أمل لاستمرار الحياة بين الزوجين بعد أن عصفت بها الخلافات، وكان كل منهما إذا غضب يصبح كزوبعة نار لا تبالي ماذا تصيب ومن تصيب بحرائقها، وبالتالي أدرك كل طرف أنه لا يستطيع التعايش مع كل ذلك التباين بين الطباع، خاصة أنها لم تكن الطلقة الأولى بل الثالثة، وبالتالي أصبح كل منهما محرم شرعاً على الآخر .

عندما تعرف إليها أول مرة كان يبحث عن السكن والسكينة ومن تؤنس وحدته في الغربة، وقد اختارها خلال إجازة قصيرة في وطنه، وكانت واحدة من مجموعة انتقتها والدته من بين بنات الأقارب والأصدقاء والمعارف لينتقي بدوره واحدة منهن ، وقد كانت هي، وكانت الخطبة قصيرة للغاية، وبعد عودته إلى دولة الإمارات أرسل توكيلاً لوالده كي يعقد القران عليها بالوكالة عنه .

بدأت العروس بالتجهيز للزواج، وكان هو يتصل بها يومياً للاطمئنان على الترتيبات، ولكي يتعرف إليها أكثر، ولكن للأسف كانت هذه الاتصالات تكشف في كل يوم عن مواضع الخلاف بين العروسين، حتى حدث في يوم أن ارتفعت نبرة الخلاف خلال إحدى المكالمات الهاتفية، فقام العريس برمي يمين الطلاق على عروسه قبل أن يتم الزواج .

بعد مرور بضعة أشهر على الطلاق، حصلت هي أيضاً على فرصة عمل في أبوظبي، فحضرت وكان اللقاء بين الطرفين مصادفة، فقررا استكمال مشروع زواجهما، خاصة أنهما لم يثبتا الطلاق الأول في المحكمة، وأنها لا تزال على ذمته قانوناً، وفي فترة العدة شرعاً وليس عليه سوى أن يردها باللفظ فقط كما طلقها لفظياً، وكما هو معروف فإن من حق الزوجين أن يتراجعا بعد الطلقة الأولى خلال فترة العدة بدون عقد نكاح جديد .

بعد عام من عودة الزوجين إلى بعضهما حدث خلاف كبير أخرج كل منهما عن طبيعته فاحتد الخلاف وأصبحت الكلمات أكثر قسوة، إلى أن رمى يمين الطلاق عليها مرة ثانية، ولكن نار غضبهم التي باتت متقدة، جاء عليها  الصبح فأصبحت رماداً، فتصالحا مرة أخرى، وقام بردها إلى عصمته لفظياً . ولكن لم تكن هذه هي المرة الأخيرة، فقد تكررت الواقعة نفسها بعد سنة تقريباً، ورمى يمين الطلاق على زوجته للمرة الثالثة، وما إن نطقه حتى حل الوجوم على الطرفين، فقد تذكرا أن هذه الطلقة هي الثالثة، وأن أحدهما لم يعد يحل للآخر إلا في حال تزوجت آخر، ومن ثم وقع الطلاق بينهما .

لم تكن لديهما نية الاحتيال على شرع الله، فرغم أن الطلقات لم يتم تثبيتها في المحكمة، ولكنها أمور تتعلق باستبراء المرء لعرضه ودينه، وهي أمور لا تتحمل أي التفاف عليهما، ولذلك قصدا إدارة التوجيه الأسري بدائرة القضاء في أبوظبي لإثبات وقوع الطلقة الثالثة، وبالتالي وقوع الطلاق البائن بينونة كبرى بينهما، وبعد أن أخذ الموجه المعلومات حول زواجهما والطلقتين الأولى والثانية، كانت المفاجأة أنه لا محل لإثبات الطلقة الثالثة ولا حتى الثانية لأن الزواج لم يكن قائماً بين الطرفين بعد الطلقة الأولى وبالتالي الطلقتان الثانية والثالثة لم تقعا، وأوضح لهما الموجه أنه كان عليهما أن لا يتراجعا بعد الطلقة الأولى إلا بعد سؤال أهل العلم، لأن الطلاق قبل الخلوة والدخول يكون بائناً بينونة صغرى بمجرد وقوعه ولا يمكن أن تعود إليه إلا بعقد جديد وبشروطه الشرعية، أما في هذه الحالة فقد تراجع الطرفان بدون عقد ولا ولي وبالتالي يعتبر الزواج باطلاً، وبالتالي رفض الموجه إثبات الطلاق لعدم وجود الزواج، وقال لهما أن يشكرا الله أن لم يثمر هذا الزواج أطفالاً وإلا اعتبروا أبناء سفاح .

المصدر: الخليج

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s