سيارة الأحلام من صفقة العمر إلى عملية نصب .. محتال إلكتروني يعرضها بنصف السعر

أن تجد سيارة معروضة للبيع بسعر يصل إلى 100 ألف درهم أقل من قيمتها الحقيقية في السوق فأنت بلا شك أمام صفقة العمر التي تندفع لإتمامها بلا تردد، لكن إن كانت تلك الصفقة عبر موقع إلكتروني فهنا ينبغي التوقف، لكن المركبة المعروضة تحمل أرقام إمارة دبي ومعروضة في واحد من أشهر مواقع التسويق الإلكتروني، فما حكاية تلك السيارة (اللقطة) والصفقة المغرية؟

إنه أسلوب احتيال جديد من نوعه، حيث يتولى أحدهم سرقة صور مركبتك التي يمكن أن تكون قد عرضتها للبيع سابقاً أو يلتقط لها صوراً من دون أن تعلم، لتجدها معروضة في موقع إلكتروني لبيع السيارات وبنصف قيمتها، لذلك يتهافت المشترون للفوز بها، خاصة أنها من الأنواع المفضلة في السوق، حيث إن إعادة بيعها تدر عليك ربحا يصل إلى 100 ألف درهم بعد عرضها في معارض السيارات أو بيعها لمشترين أفراد .

بالأمس تتبعت إحدى تلك الصفقات وهي سيارة “لكزس” موديل 2012 معروضة بقيمة 200 ألف درهم رغم أن قيمتها تصل إلى 300 ألف درهم خاصة أنها قطعت عدداً محدوداً من الكيلومترات، ورغم أن البائع اكتفى بعرض بريده الإلكتروني كوسيلة وحيدة للتواصل، فقد تمت مراسلته ليتضح أنه موجود في قبرص حالياً بعد تركه العمل في دبي، وأن السيارة موجودة هناك أيضاً، أما سر السعر المنخفض لها فهو أنه غير مسموح له بقيادتها في الجزيرة، لأن مقودها على الناحية اليسرى بينما نظام السير هناك على الجهة اليمنى .

إلى هنا وتبدو الأمور منطقية، حيث تمت مجاراة البائع والإصرار على إتمام الصفقة لمعرفة إلى أين ستسير الأمور، وطلب مني مباشرة التواصل مع شركة شحن بعث ببريدها الإلكتروني للتنسيق لشحن السيارة، أما قيمتها فستدفع عند الاستلام في دبي كدليل على المصداقية، لكن مربط الفرس في قيمة الشحن التى تصل إلى 8000 درهم التي ينبغي إرسالها بتحويل إلى الشركة التي يتضح من موقعها أنها مزيفة لتكون الصفقة برمتها ضرباً من الاحتيال، يقع في شراكه كثير من المتسرعين الذين لا يجيدون تفحص الأمور ويأخذهم الطمع للفوز بصفقة السيارة إلى دفع قيمة الشحن .

اللافت للنظر أيضاً، أن إدارة الموقع التي تحذف كل تلك المحاولات وتحذر منها، تواجه هؤلاء النصابين بتوعية المتعاملين وتحذيرهم، لكن النصاب في حالة السيارة المذكورة ادعى أنه هو من قام بحذف الإعلان بعد أن أظهرت اهتماماً بشراء السيارة كنوع من المراوغة، ودحض أية حجه تشكك في الصفقة المزعومة .

وهناك أشكال أخرى للاحتيال الإلكتروني عبر الأسواق المعروفة وفق الحالات التي سجلتها إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بشرطة دبي منها أسلوب نفذ في أربع جرائم وقعت العام الماضي وتمثلت في عرض شخص سيارة غالية الثمن موديل 2010 بسعر مغرٍ (60 ألف درهم) .

وقد أغرى السعر كثيرين واتصل أحدهم بصاحب الإعلان الذي عرض مواصفات السيارة وصورها من زوايا مختلفة، وأبلغه المحتال أن السيارة موجودة في دبي لدى أحد أصدقائه، وأنه موجود في الخارج لإنهاء إجراءات انتقاله من الدولة، ثم اتفق معه على إرسال نسخة من مفاتيح السيارة عبر إحدى شركات الشحن مقابل تحويل دفعة من قيمة السيارة .

وكانت الخطة التي نفذها هذا المحتال محكمة للغاية، إذ أرسل نسخة من مفاتيح عليها ماركة السيارة المعروضة للبيع، يمكن تقليدها أو شراؤها من أي متجر متخصص، ثم طلب من الزبون تحويل جزء من المبلغ إليه عبر شركة تحويل أموال، فوافق الزبون وأرسل له 20 ألف درهم من المبلغ المتفق عليه بعد أن تلقى اتصالاً من شخص داخل الدولة يفيد بأنه صديق البائع وأن السيارة موجودة لديه فعلياً .

واكتشف الزبون لاحقاً أنه تعرض للاحتيال، وأن السيارة المعروضة للبيع وهمية ولا وجود لها، لكن هذه الحيلة انطلت على أربعة أشخاص آخرين دفعوا مبالغ مالية مختلفة وصلت إلى 50% من قيمة السيارة وأكثر من ذلك .

المصدر : الخليج

الــــوطــــن™: هناك مثل أمريكي يقول

“if it’s too good to be true, then it’s too good to be true”

وترجمته

“اذا كان العرض لا يصدق ، فالعرض لا يصدق”

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s