مريم عذبها والداها ضرباً وتجويعاً حتى ماتت .. نيابة الأسرة تحيل القضية إلى محكمة الجنايات .. إلى متى يستمر المسلسل؟!

قال المحقق إنها أصعب قضية مرت عليه، وقد رفض في البداية أن يتحدث عنها مستمهلاً فترة من الزمن كي يستوعب تفاصيل القضية، فالضحية طفلة لم تتجاوز الرابعة من العمر، وأبواها هما القاتلان، وأداة القتل هي تعذيب متواصل على مدى السنوات القليلة التي قضتها في هذه الحياة، أما التفاصيل فقاسية إلى درجة أن النيابة العامة في أبوظبي شكت في أن تكون هذه الطفلة ابنتهما فعلاً، ولجأت إلى فحص البصمة الوراثية للتأكد من صلة الدم بين القاتلين والضحية، فكانت النتيجة التي أصابت قيم الأمومة والأبوة في مقتل أن مريم الصغيرة ابنتهما .

والقصة كما تم جمع تفاصيلها من أقوال الشهود والمتهمين، بدأت عندما وصلت مريم إلى قسم الطوارئ بالمستشفى، وهي تعاني ضيق نفس وتقيؤاً شديداً، وبعد فترة بسيطة فارقت الحياة في مشهد غريب لفت انتباه الطاقم الطبي، فالطفلة كانت شديدة النحول، تكاد أن تكون واحدة من الصور التي تأتينا من المجاعات الإفريقية، وعظام وجهها وجسدها بارزة لا يكسوها سوى جلد باهت ملتصق بالعظام كأنه لونها، هذا المظهر جعل الأطباء يصرون على فحص الجثة للتعرف إلى أسباب الوفاة، خاصة بعد أن لاحظوا وجود آثار مختلفة على جسد الطفلة، تؤكد تعرضها للضرب بعدة أدوات وعلى فترات متفاوتة، وبعد عمل الفحوص اللازمة تبين أن الوفاة ناتجة عن ضربات متعددة ومتوالية على الرأس، أدت إلى نزيف بالدماغ، ومن ثم الوفاة .

وبناء على هذه النتيجة أبلغت المستشفى السلطات المعنية لتبدأ التحقيقات التي كشفت عن مأساة مروعة عانتها تلك الطفلة من دون أن تجد من ينقذها أو يرفع الظلم عنها، بل حتى يعرف بوجودها، فالتحقيقات بينت أن لا أحد من الجيران يعرف وجود طفلة لدى هذه الأسرة، والجميع يظن أن لهما ولداً وحيداً بلا أشقاء أو شقيقات .

في ذلك اليوم غادر الأبوان صباحاً إلى عملهما تاركين مريم مع شقيقها ذي الخمسة أعوام في المنزل وحدهما، خاصة أن ليس لديهما خادمة يتركان لديها الأطفال، وعندما عادت الأم ظهراً أطعمت ابنها وحده، وحكمت على مريم بالحرمان من الطعام، بحجة أنها كانت تشاغب كما ادعت الأم، واستمر حرمان مريم حتى التاسعة مساء، عندما قدمت لها والدتها الوجبة الأولى في ذلك اليوم، ولكن مريم لم تستطع أن تستمتع بها وتقيأتها ثم أصبحت تعاني صعوبات في التنفس ما اضطر والدتها إلى نقلها إلى المستشفى حيث توفيت .

وبعد أن أبلغت المستشفى باشتباهها في كون وفاة الطفلة جنائية حتى بدأت المفاجآت تترى أمام المحققين، أولها شعورهم بلا مبالاة الأم بما حدث لطفلتها، فلم تكن ملامحها ولا انفعالاتها تشبه ما يتوقع من أم فقدت ابنتها للتو، ثم بدأت الحقائق تتضح مع أقوال شقيق المجني عليها، فقد قال إن أمه كانت دائماً تحرم أخته الصغيرة من تناول الطعام لفترات طويلة قد تمتد أحياناً ليوم كامل، وأنها كانت تضربها باستمرار وتضعها في سلة النفايات وتأمرها أن تبقى هناك لفترة طويلة، وأحياناً أخرى كانت تضعها في سلة وتقفل عليها حتى تمنعها من الحركة، وقال أيضاً إنهم لم يكونوا يصطحبونها إلى أي مكان، حتى أنهم يذهبون أحياناً إلى إمارات أخرى ويتركونها في المنزل لوحدها بدون طعام أو أي شي، كما لم تكن تذهب معهم عندما يزورون الأصدقاء أو الأقارب أو يذهبون للتسوق، وأضاف أنه لم يكن يتلقى معاملة أخته نفسها بل على العكس كان محاطاً بالمحبة والرعاية .

الأم أيضاً اعترفت بأنها كانت تفعل هذا بابنتها، وقالت إن هذا هو أسلوب التربية الذي تعرفه، وأن الصغيرة شقية ومشاغبة وهي فقط كانت تربيها وتعلمها التهذيب، ولم تنكر أنها هي من تسبب في الإصابات التي وجدها الأطباء في أنحاء متفرقة من جسد الطفلة، لكنها أكدت أنها لم تكن تقصد إيذاءها في يوم من الأيام، كما ادعت الأم أن الصغيرة وقعت على الأرض يوم الحادث ولم تضربها، وهو الأمر الذي لم يتطابق مع تقرير الطب الشرعي الذي قال إن الضربات التي تسببت في الوفاة عديدة، وكانت في أنحاء متفرقة من الجمجمة مما لا يمكن أن يحدث نتيجة السقوط على الأرض الذي ينتج عنه عادة كسر واحد وفي جهة واحدة من الجمجمة .

أما الأب الذي أمرت النيابة أيضاً بحبسه على ذمة القضية، فقال إنه لم يكن يتدخل في تربية الفتاة، وأن علاقته كانت محصورة مع ابنه، لأنه كما قال إن تربية الفتيات من واجبات الأم، وهو لم يتدخل يوماً في تربية ابنته أو في علاقتها بأمها، وبسؤاله عن سبب عدم محاولته عرض ابنته على الطبيب لتبين سبب نحولها الزائد، قال إنه لم يكن يعتقد أن الأمر غريب، واعتبر أنها طفلة نحيلة وحسب .

نيابة الأسرة بعدما أكملت التحقيقات واطلعت على التقارير الطبية واستمعت إلى أقوال الشهود، قررت إحالة أم مريم وأبيها إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بتهمتي تعريض حياة ابنتهما للخطر وضربها مما أدى إلى وفاتها .

المصدر : الخليج

أقرأ أيضاً على الرابط التالي … 

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

One thought on “مريم عذبها والداها ضرباً وتجويعاً حتى ماتت .. نيابة الأسرة تحيل القضية إلى محكمة الجنايات .. إلى متى يستمر المسلسل؟!

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s