غياب حق «العودة» بعد الإجازة

يشكل أول يوم بعد العودة من الإجازة عبئاً نفسياً كبيراً للكثيرين، كما أكد أطباء مختصون أن شكوى بعض أفراد المجتمع من تقلبات النوم والصداع مع بدء الدوام الرسمي، بعد العودة للعمل، وهو عارض مؤقت يزول مع تنظيم الساعة البيولوجية التي تعودت طوال أيام الإجازة على النوم نهاراً والاستيقاظ ليلاً إلى ساعات متأخرة، وهنا أشار المشاركون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن هذا العارض يتكرر دائماً في الإجازات والمناسبات، حيث يتعود الفرد أن يؤقلم برنامجه اليومي على آلية محددة وبالتالي فإن حدوث أي خلل بعد انتهاء الإجازات أمر وارد كرد طبيعي وفسيولوجي.

هكذا اشتد الحوار بين المشاركين عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث أضافت المجموعة الأكبر أن هنالك صعوبة للعودة للعمل بعد الإجازة، حيث قال أحد المغردين إنه لا يكون هناك طاقة لإنجاز أي عمل بسبب توتر برنامج الإجازة بالسهر والنوم صباحاً، وهكذا تأتي الإجازة بالخمول على صاحبها.

بينما أضافت مجموعة أخرى من المشاركين أن العودة للعمل بعد الإجازة تشكل قوة غير طبيعية للإنجاز، فالعودة بعد الاسترخاء تساعد على النشاط فالعمل والقيام بجميع الواجبات والمتطلبات، وقال مغرد: العودة إلى العمل تكون طبيعية ولكن لا يكون الإنسان أياً كان طالباً أو موظفاً قادراً على العطاء والإنجاز فبالتالي تقل الكفاءة، فهم بحاجة على الأقل إلى بضعة أيام للعودة إلى المستوى الذي يكون عليه الشخص الطبيعي.

دوامات الطلبة

الحقيقة التي نقلها المشاركون عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ومنهم أولياء الأمور والطلبة والموظفين، بأن أبناءهم الطلبة لم يلتزموا بالدوام، وكذلك الحال بالنسبة لأولياء الأمور أنفسهم الذين غاب منهم من غاب عن الدوام بسبب التعود على الكسل والإهمال وعدم الإحساس بالمسؤولية، بالإضافة إلى عدم عودة مجموعة كبير من الأسر من العطلة وتواجدهم خارج الدولة لاستكمال الإجازة، مع إضافتهم أن الدوام الرسمي لهم سيبدأ مع قدوم الأسبوع الثاني من بدء الدراسة، مبينين أن الأسبوع الأول بالنسبة للمدارس والجامعات لا يعد إلا أسبوعاً تعريفياً بين الطلبة والأساتذة.

ومن جانبه أضاف أحد المغردين قائلاً: «ها هو أخي الصغير يبلغ السابعة من عمره وهو في الصف الرابع الابتدائي، يجد نفسه في المدرسة بعد أن غاب معظم زملائه الطلبة، فقد وصل إلى المدرسة ليجد أكثر من نصف أقرانه قد غابوا عن الدوام. فشعر بالحيرة والضيق لذا فهو يطالب والديه بالغياب أسوة بزملائه، ويسألهم قائلاً: لماذا داومت وحدي وغاب زملائي ؟!».

توتر وظيفي

المشكلة لا تنحصر في شريحة الأطفال وطلاب المدارس والجامعات، بل تفاقمت لتصل إلى «الموظفين»، فقد غرد أحد المشاركين باعتباره يدير أحد الأقسام في مؤسسته، موضحاً أن مشكلة أول يوم بعد الإجازة تتكرر كلما قضى الموظفون إجازة. وقال: ربما كان ذلك بسبب التربية الاجتماعية والوظيفية التي تجعل معظمنا لا يستمتع بأول يوم دوام. وللأسف فإن الإحساس بأن هذا اليوم يمضي في «المعايدات»، يجعله يحجم عن الدوام. وأن يمنح نفسه إجازة خاصة بقرار من نفسه، ويمعن في الاستسلام للتخيل بأن أحداً لن يحاسبه، ومن حضر فهو يحضر لمجرد إثبات حضوره.

المصدر : البيان

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s