طلبة كلية الإمارات للتطوير التربوي: وجود المعلم المواطن في المدرسة نموذج أبوي ووطني

حمل طلبة كلية الامارات للتطوير التربوي الكثير من الآمال والطموحات للعمل في الميدان التربوي بأبوظبي، معتبرين أن الواقع في المدارس والاحساس بالمسؤولية الوطنية والرغبة في التغيير وإعادة مكانة المعلم، كلها من أسباب التحاقهم بالتدريس، بالاضافة للجوانب التحفيزية فيما يتعلق بتوفر الوظائف مباشرة بعد التخرج، ويرون أنهم يجب أن يكونوا النموذج والقدوة أمام الطلبة من الأجيال المقبلة لأنهم الأحق بالخدمة في هذا المجال.

“البيان” التقت مجموعة من طلبة الكلية الجدد والقدامى من ذكور واناث الذين أكدوا على ما تتميز به كلية الامارات للتطوير التربوي من مستوى تعليمي وإعداد لطلابها بما يضاهي أقرانهم من المعلمين الأجانب، خاصة في ظل خوضهم مجال التدريب العملي من السنة الأولى للدراسة، حيث إن احتكاكهم بالطلبة في المدارس كان دافعا كبيرا لهم للاستمرار في الدراسة في مجال التربية لشعورهم بحاجة أطفال وطلبة بلادهم لوجودهم معهم في المدارس، لأنهم الأقرب إليهم والأكثر قدرة على فهمهم والاستماع لمشكلاتهم وتقدير احتياجاتهم.

تنوع العمل

حيث ذكرت آمنة الزعابي بالسنة الرابعة أن حبها لمعلماتها كان وراء التحاقها بالتدريس، وهي تشعر بمتعة في التدريس لأن المعلم كل يوم بإمكانه تقديم شكل وشيء جديد، فهم يتدربون في الكلية على التعليم بأساليب وأدوات حديثة ولديهم القدرة على اعداد أدوات ومواد للأنشطة وتوظيف أمثل للتكنولوجيا في التعليم، معتبرة أن الجانب المادي المتعلق بفروق الرواتب الوظيفية بين المعلم وغيره من المهن بالمجتمع ليس محط اهتمامها.

الإعداد النفسي

بينما ذكرت الطالبة سكينة مواقي بالسنة الثالثة، أنها كانت تدرس في بريطانيا في تخصص ادارة الأعمال ولم تكن تتوقع أن تلتحق يوما ما بالتدريس، ولكنها عندما سمعت عن كلية الامارات للتطوير التربوي ونمط تدريسها والذي وجدته يماثل الجامعات الأجنبية، رغبت في الالتحاق بها، وهي الآن في السنة الثالثة وسعيدة لتحولها للتدريس.

كما انها لمست من التدريب الميداني مدى حاجة المدارس لوجود اختصاصيين نفسيين من خلال احتكاكها بطلبة وجدت لديهم مشكلات أسرية ونفسية، خاصة مع وجود عمليات دمج ذوي الاحتياجات الخاصة، لهذا ستكمل بعد التخرج ماجستير لتكون اختصاصية نفسية وتعمل في هذا المجال، لأن غالبية الطالبات سيكن معلمات في المستقبل، ولكن هناك حاجة للاختصاصيين، ومهم أن يرى الفرد حاجة مجتمعه ويعمل على العطاء فيها.

نموذج للوالد

الطالب مطر المهيري ذكر أن ثقافة الأهل تلعب دورا كبيرا في توجيه الشباب للتعليم، فالأسرة لديه تهتم بأن يدرس تخصصا يدعم تميزه في مجال المشاريع التجارية، ولا أحد قد يوجهه للتربية، ولكنه أراد أن يكون مدرسا، خاصة عندما نزل للتدريب بالمدارس ولمس مدى تعلق الطلبة به كونه مواطنا ويرتدي الزي الوطني ويتحدث باللهجة المحلية، فشعر بالمسؤولية اتجاه الطلبة الصغار.

مشيرا الى أن طالب اليوم يحتاج لأن يجد نموذجا لوالده في المدرسة، خاصة ان كثيرا من الأهالي منشغلون بالعمل ولا يجلسون مع ابنائهم، وهناك حالات كثيرة من هذا النوع بخلاف المشاكل الأسرية، كذلك يحتاج الطالب لمن يستمع اليه، فالمعلم ليس للتعليم فقط بل للتربية، فيجب أن نستمع لأبنائنا الطلبة ونعرف طموحاتهم وندعمها ونتعرف على مشكلاتهم ونساعدهم في حلها، لذا وجد مطر أن واجبه ان يكون معلما.

دور الأهل

وأكد زميله أحمد الراشدي على ذات الفكرة المتعلقة بدور الأهل في تشجيع الأبناء على دراسة تخصص التربية وعدم التقليل من شأن المعلم مقارنة بالمهن الأخرى، لأننا جميعا لدينا أولاد موجودون بالمدارس ونريد لهم الأفضل تربويا وتعليميا، وهذا واجب وطني يجب أن نقوم به تجاه أجيال المستقبل، مشيرا لدور والدته في دعم التحاقه بالتربية.

واقع المهنة

وذكر الطالب محمد السبع أن مكانة المعلم في المجتمع تحتاج للدعم، فهو يعرف أن البعض من زملائه قد لا يشجعونه على العمل بالتربية، ولكن من يرى خريجي كلية الامارات للتطوير التربوي وهم في الميدان يعملون، يرى أمامه نموذجا مختلفا لمعلم المستقبل، الذي يعلم بأسلوب وطرق مختلفة، وهذا ما حدث معه فهو رأى خريجي الكلية والذين هم معلمون مواطنون لمس فيهم تميزا يدعو كل فرد للفخر بأن يكون منهم، وهو مصر على المضي قدما في هذا التخصص لأن التغيير للأفضل قادم فيما يتعلق بالنظرة للمعلم، وانه يتمنى أن تكون لهذه المهنة أعلى مكانة لأنها أساس كل مهنة، مشيراً الى أن الواقع المالي للمهنة وان لم يكن جيدا مقارنة بمهن أخرى ولكنه لن يحول دون عمله كمعلم.

حب المعلم

والطالب مبارك تاج السر من الطلبة الجدد والتحق بالتربية لأنه أحب مهنة التدريس لإعجابه بمعلميه وحبه لهم، فأراد أن يكون في هذا المجال الذي يعزف عنه كثير من الشباب، ولكن يجب أن تتغير النظرة لقطاع التعليم وأن يحرص الشباب على الالتحاق بها، مؤكدا انه سيتميز في عطائه فيها لأنه يرغب في العمل بها.

إعداد متكامل

وتحدث كل من الطلاب منصور مسلم وعبدالرحمن يحيى وعلي حسين وعمر العريمي حول ميزات الكلية من حيث برامجها التعليمية وحرصها على الاستماع لمقترحات الطلبة واحتياجاتهم، والعلاقة بين الأستاذ والطالب فيها لأن الأساتذة شخصيات تربوية تنقل خبراتها لطلبة سوف يصبحون معلمين في المستقبل، كذلك أنها تمنحهم العديد من المهارات في الادارة الصفية والتعامل مع الفروق الفردية والاحتياجات الخاصة والقدرة على اعداد الوسائل التعليمية والتخطيط الدراسي وادماج التكنولوجيا في التعليم وتدريبهم على تطوير أنفسهم بشكل ذاتي بعد التخرج، والاهم من ذلك الواقع التطبيقي طوال سنوات الدراسة بما يجعل الطالب يتخرج معه خبرة واقعية وليس لديه أي قلق من العمل الفعلي.

تنافس وحوافز

أما الطالبات الجدد فاعتبرن ان التربية هي المجال المفضل لأنه بيئة مناسبة لطبيعة المرأة، وقد التحقن بالعمل التربوي عن رغبة في تدريس طلبة مثل أولادهن، كذلك عمليات التأهيل لهن وتوفر الوظائف بعد التخرج كلها من المحفزات.

حيث ذكرت حمدة المنصوري أنه من المهم أن يفكر المرء عند اختيار تخصص المستقبل في عدة جوانب منها حبه للمجال ومدى توفر وظائف حتى لا يكون عبئا على بلاده، لهذا اختارت التدريس، لأنها تؤمن بحاجة الجيل القادم لها ولغيرها من المواطنين، كذلك توفر الوظيفة بعد التخرج والتدريب المستمر طوال الدراسة والإعداد المتميز من قبل الكلية كلها عوامل داعمة، مشيرة الى أنها أم وتريد لأبنائها أن يدرسوا بأيدي أبناء البلد ويتعلموا منهم الهوية والوطنية والثقافة المحلية. واعتبرت أن اكبر تحد تتوقع أن تواجهه في الميدان عند العمل هو طلبة الاحتياجات الخاصة، وخاصة التوحد لأنهم بحاجة لرعاية من نوع خاص، ولكن ما يشجعها معرفتها بأن الكلية ستدربها على التعامل مع احتياجات الطلبة المختلفة.

نقل الخبرات

اما ابتسام اليماحي فذكرت، أن تطوير نظام التعليم في ابوظبي شجعها على الالتحاق بكلية الامارات للتطوير التربوي لتكون معلمة مؤهلة وفقا لمعايير عالمية وحديثة، وتتمكن من تطبيق طرق التدريس الحديثة والمطورة في المدارس التي قد يكون بعض المعلمين فيها لا يزالون يتعاملون مع طرق تدريس ووسائل تقليدية، لأن التعليم التقليدي لم يعد جاذبا للطلبة اليوم.

صيفنا مميز

كما قالت بخيته الخييلي إن من عوامل جذب الطلبة لدراسة التربية هو معايشتهم لواقع مدرسي، فهي كانت ستلتحق بدراسة القانون ولكنها خلال فترة الصيف انخرطت للعمل كإدارية ضمن مشروع “صيفنا مميز” كنوع من العمل الصيفي وكسب الخبرة، وخلال ذلك احتكت بالطالبات وعايشت الأجواء الدراسية فقررت الالتحاق بالتربية، لذا ترى أنه من المهم استقطاب الطلبة الراغبين في دراسة التربية من المرحلة الثانوية وجعلهم يخوضون تجربة التدريس في احدى المدارس أو تقديم نشاط للطلبة بما يحفزهم على الانخراط في هذه المهنة السامية.

الطالبة شيماء الشبلي رأت أن مستوى الكلية وطبيعة مخرجاتها يكون لها مردود في جذب طلبة جدد، وقد التحقت بالكلية لمستواها الأكاديمي وتخصصها في اعداد المعلم خاصة أنها تؤهلهم لتدريس مواد العلوم والرياضيات باللغة الانجليزية وسيكون بمقدورهم مستقبلا تدريس مراحل أعلى من التأسيسية، كذلك قالت الطالبة تهاني الهاشمي إن طبيعة مهنة التدريس تمتاز بالمرونة، فالمعلمة اذا تقاعدت بإمكانها العطاء في أماكن عديدة ما دامت تمتلك مهارات تعليم متطورة بالإضافة الى اهتمامها بتدريس أبنائها، فالمهنة مشوقة وتنعكس على الفرد على مدار حياته.

اما ثريا أحمد فتحدت الجميع في انها ستدخل مجال التربية وستصبح معلمة، وهي ملتحقة الآن بالكلية وتقول إنها لديها سبعة أولاد وقد عملت مساعدة مدرسة بالأجر اليومي لثلاثة شهور أحبت خلالها المهنة ورغبت في أن تكون أما ومربية للطالبات بالمدارس. إضاءات

 “النمط التقليدي” في التعليم إحدى السلبيات التي لمسها الطلبة خلال التدريب من قبل بعض الإداريين والمعلمين في الميدان والمصرين على التدريس من خلال الحفظ رغم تطوير المنهاج والتعليم القائم على تنويع مصادر التعلم وتنمية مهارات الطالب.

يتم تدريب طلبة الكلية في المدارس الخاصة والحكومية على حد سواء وعلى مدار السنوات الأربع لبرنامج البكالوريس.

الطلبة خلال دراستهم بكلية الامارات للتطوير التربوي يكونون على اطلاع بكل المتغيرات بالبرامج والمناهج والسياسات التعليمية بمدارس مجلس ابوظبي للتعليم، وذلك في ظل الشراكة بين الكلية والمجلس لتخريج معلمين يلبون احتياجات التطوير بمدارس الامارة.

المصدر : البيان

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s