آباء يفرضون على أنفسهم أعباءً إضافية

فاتورة كبيرة

وذكرت إبراهيم أن هناك نماذج لأولياء أمور يقطنون بالقرب من المدرسة، وتجدهم يتفقون مع سائقي الأجرة لتوصيل أبنائهم يومياً من وإلى المدرسة، رغم توفير الوزارة للحافلات المدرسية، لافتة إلى أن هذا السلوك يكلفهم في نهاية كل شهر دفع فاتورة قد تزيد على 800 درهم للسيارة، وبذلك حتماً سيشعر الأب أو الأم، أن الدراسة تستنزف من جيوبهم المال الكثير، في حين تتوفر لديهم خيارات مريحة تحجبهم عن الإنفاق في كثير من الأمور.

وجدت تهامة إبراهيم أن بعض أولياء الأمور يتذمرون من ارتفاع قيمة الزي المدرسي للطالبة الذي يكلف نحو 250 درهماً، مطالبين بالسماح لبناتهم ارتداء الزي القديم المختلف نسبياً، وهناك إدارات مدارس تفهمت وجهة نظر الأهل، وبينت لهم أهمية أن يكون الزي المدرسي موحداً، لكنها في المقابل مدت إليهم يد العون والمساعدة وقدمت تسهيلات مالية ومساعدات عينية للمعوزين، تمثلت بشراء مستلزمات المدرسة من زي وحقائب مدرسية وأقلام وخلافها، بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات الخيرية في الدولة، مثل مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وبعض الجمعيات الأخرى، للمساهمة في تخفيف الأعباء المادية عن الأسر.

الفتاة مسرفة

وأكدت إبراهيم أن الفتاة أكثر إسرافاً من الشاب، خصوصاً طالبات الجامعة، إذ تحتاج الفتاة في هذه المرحلة إلى مبالغ شهرية كبيرة لتغطية احتياجاتها الجامعية والشخصية، مقدرة المصروف الشهري للفتاة في الجامعة من ألفين إلى ثلاثة آلاف درهم، ناهيك عن المبالغ الأخرى ورسوم استعارة الكتب الدراسية أو شرائها في حال درست على نفقة ذويها، كما أن المظهر يعد من الأسس المهمة والضرورية التي تنظر إليها الفتاة في الجامعة، كذلك شراء الهواتف المحمولة الحديثة، وكلها متطلبات ترهق أولياء الأمور مادياً.

ويقع اللوم في معظم الحالات من منظور تهامة إبراهيم على ولي الأمر، نتيجة إرهاق نفسه مادياً لتوفير الرفاهية لأبنائه بصورة خاطئة، فإضافة إلى «اكسسوارات» المدارس ومستلزماتها، تجد البعض يلجأ أثناء الإجازة إلى السفر إلى دول مرتفعة التكاليف حتى وإن تطلب منه ذلك الاقتراض من البنوك، وبصورة عامة فإن بحث الأب عن الترفيه لأبنائه يبدو أنه السبب الأبرز في تكبيد الأسرة ضرائب مادية كبيرة.

حل مناسب

أشارت تهامة إبراهيم إلى حل مناسب ربما يجنب الأهل الوقوع في مطبات مادية مرهقة، والذي يتمثل في الابتعاد عن المظاهر والشكليات، والاهتمام بالاحتياجات والمتطلبات الرئيسية للأبناء، فالمقارنة مع الآخرين خطوة أولى نحو الوقوع في براثن الديون، وإن كانت في مستلزمات بسيطة مثل شنطة مدرسة أو سواها من المستلزمات، مفيدة بضرورة إقناع الأبناء بما هو بسيط، وتعويدهم على عدم بسط اليد بإفراط وإنما في نطاق الإمكانات، ولا مانع من تلبية رغبات الأبناء بشكل جزئي إن لزم الأمر، شريطة ألا تكون النتيجة الاقتراض من البنوك لتوفير الكماليات.

المصدر : البيان

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s