مكتب المنح والرعايات في جامعة الشارقة .. يد ممدودة لأبناء ذوي الدخول المحدودة

image

هي نموذج للفتاة الإماراتية الواعدة، تعمل ضمن إطار إنساني اجتماعي، همها مساعدة الطلبة المعوزين من ذوي الدخل المحدود في الجامعة، وبصفتها مسؤولة قسم المنح والرعايات في جامعة الشارقة، فإنها تستشعر أمانة ثقيلة ملقاة على عاتقها، تتمثل في إعطاء المنح لمستحقيها.. التقينا ماجدة الزرعوني، لنسلط معها الضوء على أهداف القسم وآليات عمله والفئات التي يشملها.

image

في البداية، تقول الزرعوني إن إنشاء مكتب المنح والرعايات في جامعة الشارقة في العام 2010، جاء خطوة مكملة لمنظومة العمل الاجتماعي والإنساني، التي تتواصل جهودها مستمدة قوتها من توجيهات الرئيس الأعلى للجامعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس ومؤسس الجامعة، ويتبع المكتب في هيكله التنظيمي، نائب مدير الجامعة لشؤون المجتمع.

image

طلبة متميزون

وأوضحت أنه تم توسيع الأهداف ونطاقها في الآونة الأخيرة، وتتلخص في جانبين رئيسيين: أولهما أهداف استراتيجية بشأن المنح ترتكز على تقوية الصلة مع الجهات المانحة وفتح قنوات جديدة لاستقطاب المنح الجامعية للطلبة والعمل على زيادة الوعي المجتمعي لدى المؤسسات والأفراد، وتعريفهم بأهمية المساهمة في تقديم المنح ودورها في رقي المجتمع.

كذلك العمل على خلق شراكات استراتيجية متميزة مع الأطراف المانحة، وتشجيع استقطاب الكفاءات والمتميزين من الطلبة للدراسة في الجامعة، إلى جانب العمل على تشجيع التوطين في بعض التخصصات العلمية الهامة التي تعاني قلة في عدد المواطنين، ومرونة إنشاء تخصصات وأقسام علمية جديدة تماشياً مع احتياجات الجهات المانحة، بالإضافة إلى المساهمة في توظيف الملتحقين في برامج المنح الدراسية.

متناول الجميع

أما الأهداف المباشرة بشأن مساعدات الطلبة، فتتلخص في العمل على دعم الأنشطة والفعاليات الجامعية وتمويلها، وذلك من خلال توفير رعايات تستقطب المؤسسات والشركات بالدولة، والمساهمة في إنجاح النشاطات والفعاليات الجامعية عبر توفير رعايات متخصصة بطبيعة وحاجة الشخص، كذلك مساعدة الطلبة وأولياء أمورهم على مواجهة تكاليف التعليم الأساسي لتحقيق أهدافهم التعليمية والمهنية وتعزيز وتوفير فرص متساوية للطلبة المؤهلين المهتمين والساعين للتعلم في جامعة الشارقة، بالإضافة إلى المساهمة مع باقي أقسام الجامعة، في خلق مناخ يشجع التحسين المستمر للمساهمة في جعل التعليم في متناول الجميع.

الصدق والمهنية

وذكرت الزرعوني أن من أهم المرتكزات التي يستند عليها عمل قسم المنح والرعايات، خلق شراكات فاعلة والنزاهة والشفافية (ملتزمون بمبادئ الحقيقة والصدق والمهنية في تقديم المنح والمساعدات المالية لمستحقيها)، وكذلك السعي دائماً إلى التميز وحسن إدارة الموارد، والعمل على توسيعها بمزيد من الأفكار التي تخدم مصلحة المانح والمستفيد. وتضيف: كما أوضحنا في الأهداف الرئيسة لقسم المنح والرعايات، فإنه يستهدف جميع الطلبة المواطنين وغير المواطنين، إذ يسعى بشكل رئيسي إلى جعل التعليم في متناول الجميع، وتشجيع المتفوقين من خلال توفير المنح التي تساعدهم على التفرغ التام للدراسة بعيداً عن المشكلات المادية.

الموارد البشرية

ويستهدف القسم، الموارد البشرية لدى الجهات المانحة والراعية لنشاطات الجامعة من خلال العمل المشترك في برامج المنح الدراسية لفئة العاملين في مؤسسات وشركات الدولة، للمساهمة في تطوير وتحسين الأداء، إلى جانب استهداف الطلبة المبتعثين من دول الجوار والدول الأخرى، لإعطائهم التعليم الراقي الذي يلبي احتياجاتهم، فالجامعة حريصة على رسالتها في خدمة الطلبة ورفع نسبة المستفيدين من المساعدات. كما تؤكد ماجدة الزرعوني.

وتشير إلى أن قسم المنح في جامعة الشارقة يتولى تنظيم وتبادل الزيارات مع مؤسسات ودوائر مختلفة، ويعمل على صياغة مذكرات التفاهم المشتركة في هذا الجانب، التي تنظم آليات العمل وتحافظ على استمراريته، بالإضافة إلى تكريم المانحين المنضمين إلى عضوية «هيئة المانحين» التي تضم رجال الأعمال والمؤسسات والجهات المانحة والداعمة للجامعة في احتفالات سنوية ينظمها المكتب، وذلك كرد للجميل لما قدموه للجامعة وطلبة العلم وخدمة المجتمع.

 وتوضح أن قسم المنح والرعايات استطاع كسب ثقة العملاء من رجال أعمال ومؤسسات مانحة وراعية من خلال شفافية التعاون ووضوحها، وتسهيل ربطهم بالأقسام المختصة لدى الجامعة، وتلبية المعلومات والتقارير المطلوبة، وقد جاء ذلك بفضل توجيهات ومتابعة مباشرة من الدكتور صلاح طاهر الحاج نائب مدير الجامعة لشؤون المجتمع، وتعاون باقي الزملاء.

برامج مستحدثة

وتختتم الزرعوني: مؤخراً أضاف قسم المنح والرعايات لخطته الاستراتيجية للأعوام المقبلة، آليات وبرامج مستحدثة ومتطورة، تميزت بالعمل المنتظم على تطوير آليات وإجراءات الشراكة وتمكين العلاقات وضمان استمراريتها مع الجهات المانحة والراعية واستقطاب جهات أخرى جديدة، كما ركزت على الاحترافية في التعامل مع تلك الجهات وتفعيل قنوات التواصل داخلياً وخارجياً، وإعداد نظام تسويقي لتفعيل الوعي المجتمعي ووضع إطار تنظيمي لمؤشرات الأداء لتنظيم عمليات المتابعة والتطوير. ونستطيع القول إن القسم ماض في تحقيق أهدافه، وقد نجح فيها إلى الآن بفضل الجهود التي تبذل والدعم الذي نحظى به مجتمعياً، وكذلك بسبب حرصنا، والدقة الشديدة في مساعدة الطلبة.

شراكات وتعاون

توضح ماجدة الزرعوني أن قسم المنح والرعايات، مرّ منذ إنشائه بمراحل تطويرية مختلفة، فاليوم هناك استراتيجيات عمل متقدمة يسعى من خلالها إلى ضمان استمرارية الجهود والشراكات القائمة ودعم الفعاليات الجامعية المختلفة، مضيفة إن أبرز الإنجازات التي تم تنفيذها مؤخراً تتلخص في الشراكات الفاعلة في مجال المنح الدراسية مع مجموعة شركات ومؤسسات: (أدنوك ومجموعة الحبتور وشركة دوبال وجائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات)، وفي ما يخص الرعايات والمساعدات المالية فقد تم التعاون مؤخراً مع مجموعة خانصاحب، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وجمعية دار البر.

المصدر: البيان

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
www.alwatan.ae

Advertisements