«بلدية الشارقة» تحذر المواطنين من زراعة شجرة الدماس وتدعو لاستبدالها بأنواع محلية

image

جذورها تخترق أنابيب المياه والصرف الصحي وتسدها

حذَّرت بلدية الشارقة المواطنين من زراعة شجرة الدماس الضارة في الحدائق المنزلية والمزارع وبالقرب من الأرصفة نظراً للخطر الذي تسببه هذه الشجرة على المباني والمرافق، موضحة أن جذور هذه الشجرة تخترق شبكات المياه والصرف الصحي، وتنمو داخلها مما يؤدي إلى تعطيل انسياب المياه ، ودعت إلى استخدام أشجار بديلة مثل شجرة السدر، بحسب المهندس ياسين حجر مدير إدارة الزراعة في بلدية الشارقة.

وقال مدير إدارة الزراعة: إن البلدية تخطط بشكل متدرج للتخلص من جميع أشجار الدماس المتواجدة بكثرة في الإمارة خصوصاً بالمزارع، خشية أن تتسبب في أضرار جسيمة، مشيراً إلى أن البلدية وضعت خطة لشن حملة متواصلة، لإزالة جميع أشجار الدماس من بلديات ومدن الإمارة، وذلك بعد أن تبين أضرارها وخطورتها وما تسببه من ضرر في شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية للمنازل، حيث تمتد جذور هذه الأشجار بحثاً عن الماء.

وأضاف أن البلدية لم تبدأ حتى الآن في قطع أشجار الدماس وتكتفي في الوقت الراهن بتحذير للمواطنين منها وتوضيح خطورة هذه الشجرة من خلال توزيع منشورات تحذيرية بهذا الشأن مشيراً إلى أنه تم توفير أشجار بديلة مثل شجرة السدر ومريم وغيرها من الأشجار.

وأوضح أن أشجار الدماس الضارة بالبيئة، والدخيلة على المنطقة تنمو وتتكاثر بسرعة، مما يجعل التخلص منها أمراً ليس هيناً، حيث تحتاج إلى معدات ثقيلة لقطعها ولقص جذورها بالكامل لافتاً إلى ضرورة التعاون مع البلدية وأخذ تحذيراتها على محمل الجد.

وأشار إلى أن من أضرارها أيضاً قتل جذور النباتات والأشجار المجاورة لها، حيث لها مقدرة عجيبة على امتصاص المياه، كما أنها بيئة خصبة للزواحف الضارة.

وأكد استعداد البلدية لإزالة هذه الأشجار الضارة، لافتاً إلى أنه في حال ورود أي اتصال أو شكوى بهذا الشأن ستقوم البلدية بالتحرك على الفور للتخلص من أشجار الدماس واختيار الأشجار البديلة.

من جانبه قال علي سالم الكتبي مدير عام بلدية البطايح إن «الدماس» من الأشجار سريعة النمو وتمتاز بخضرتها الدائمة وتشكيلاتها الجميلة، مشيراً إلى أن هذه الأشجار انتشرت بصورة كثيفة جداً في الدولة تحديداً في عام 2008.

وذكر أنها تشمل نوعين: الأميركي والسعودي، وكلاهما يشكل خطراً، فهذه الشجرة سريعة النمو وذات جذور تمتد إلى باطن الأرض وأقاصي التربة لامتصاص المياه وتضرب في أعماق الأرض لمسافات بعيدة أفقياً، وتكمن خطورتها في نمو جذورها داخل الأنابيب بصورة مكثفة وسريعة، مما يؤدي لمنع انسياب المياه، كما أن جذورها تتمدد بطول وعرض أنبوب المياه ولا يمكن استخراجها إلا إذا تم قطع الأنبوب تماما؛ لأنها تكون سميكة وقوية، وأضاف أن لهذه الشجرة مشكلات أخرى تتمثل في توغل جزورها تحت قواعد المنازل مما قد يؤدي لتصدعها، مشيراً إلى أن هذه الأشجار تتواجد في مزارع (البطايح)، وقد قمنا بمنع زراعتها في المشاتل واستبدلناها بشجر السدر والغويف منذ نحو ستة أشهر ولمسنا تعاونا كبيرة من جانب المواطنين.

وأكد محمد بن هويدن رئيس المجلس البلدي لبلدية المدام أن البلدية لم تقم بأي إجراء رسمي لمنع زراعة شجر الدماس، لافتاً إلى أنهم يلجئون إلى زراعتها في المناطق البعيدة والخالية كمصد للرياح والأتربة، حيث تم مؤخراً زرع مئات من هذه الأشجار على طول طريق المدام الشويب، وهي المنطقة التي تتبع المدام إدارياً، كما أن البلدية أيضاً قامت بعمل حواجز ألومنيوم على بعد نحو متر خلف منطقة الزراعة بالمنطقة، على أن تكون ارتفاعها نحو متر و20 سنتيمتراً، على مسافة 13 كيلومتراً، وذلك لعدم وصول الرمال المتحركة إلى الجزيرة الوسطى من الطريق، وأيضاً لحماية الزراعة هناك.

وأشار إلى عدم وجود هذه الأشجار في حدائق المنازل غير أنها موجودة في المزارع مشيراً إلى أنه لوحظ مؤخراً عدم انسيابية المياه وعند الكشف تبين وجود جذور (الدماس) في الأنابيب، مما اضطرنا إلى قطع هذه الأشجار أو عدم رويها بالماء كي تموت.

يذكر أن المجلس التنسيقي لشؤون البلديات أوصى مؤخراً في اجتماعه التاسع بديوان الوزارة بدبي بأن تقوم الوزارة بإصدار قرار لمنع استيراد وإنتاج أشجار الدماس في الدولة والتدقيق على التزام المشاتل بعدم بيع إنتاج وبيع أشجار الدماس على أن تقوم البلديات بتثقيف أفراد المجتمع بأضرار زراعة هذه الأشجار الدخيلة وتشجيع التخلص من أشجار الدماس واستبدالها بنباتات البيئة المحلية.

كما ناقش المجلس التنسيقي أضرار أشجار الدماس على البيئة وتأثيرها على النباتات المحلية، وتم اقتراح بدائل لأشجار الدماس، وهي الغاف والسدر والسمر وغيرها من النباتات ذات الخصائص الفسيولوجية التي تمكنها من تحمل الظروف المناخية القاسية.

 المصدر : الاتحاد

مع تحيات:

الــــــــوطــــــــن™
اتبعني Follow @AlWatanUAE
http://www.alwatan.ae