خلود عتيق: «سراريد» يضع الأطباق الإماراتية الشهيرة على موائدنا الرمضانية

«شيف» تكشف أسرار الطبخ على شاشة «أبوظبي الإمارات» طوال الشهر الكريم

“تمتاز قناة “أبوظبي الإمارات” في موسم رمضان هذا العام، بتنوع برامجها التي تهم شرائح واسعة من المشاهدين، إضافة إلى البرامج والمسلسلات الاجتماعية والتراثية، ومن أهمها برنامج “سراريد خلود” وهو خاص بألوان من أطباق المائدة الإماراتية والخليجية تقدمه بنت الإمارات رائدة فن الطهي “خلود عتيق”، التي أجرينا معها حواراً أثناء تسجيل إحدى حلقات برنامجها، حين كانت تقدم طبق “أسياخ الروبيان المشوية بنكهة إماراتية، في حين كان الطبق الرئيسي “الباستا” بالنكهة الإماراتية، وطبق الحلوى كان “البثيثة” “تشيز كيك”، وبالنسبة للفقرة الإماراتية التراثية فكانت مؤلفة من سلطة المالح ومضروبة السمك وطبق الحلو والخبز الإماراتي.

تقول “الشيف” خلود عن أنواع الأطباق الإماراتية التي ستقدمها على شاشة “أبوظبي الإمارات” في برنامج “سراريد”: “الأطباق الإماراتية موجودة في منازلنا، لكن للأسف فهي غير موجودة في المطاعم. لذلك كانت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه هو إصدار كتاب “سراريد” الذي أقبلت عليه الفتيات الصغيرات اللائي أحببن أن يتعرفن على المطبخ الإماراتي، وأخذن يقتنين الكتاب، وهذا بداية تبشر بالخير خاصة أن هذا الجيل الصغير من الفتيات عزفن عن المطبخ ولم يكن لديهن ميول نحو المطبخ لكن عندما رأوا فتاة إماراتية صغيرة تطبخ وتنجح بالطبخ، تشجعن على خوض تجربة الطبخات الإماراتية بأنفسهن”.

أسرار المطبخ الإماراتي

وتضيف خلود عتيق: “تبنيت تقديم المطبخ الإماراتي والعمل على انتشاره، من خلال تشجيع الفتيات على معرفة أسرار المطبخ الإماراتي ليحبونه ويمثلونه بالشكل الصحيح، لأن مسؤولية الطبخ ليست سهلة، فمائدة المطبخ ثقافة ورسالة وفن ويجب أن لا يؤخذ الأمر من باب الشهرة فقط، فهذه الشهرة لها ضريبتها، وأنا يجب أن أكون على قدر هذه المسؤولية، فأنا أسهر وأقضي ساعات طويلة في المطبخ وأتعرض للكثير من الأضرار الجسدية أثناء قيامي بعملي، بالإضافة إلى ضريبة ابتعادي عن طفلي الصغير وعن تجمعاتي العائلية، وهذا لأن لدي رسالة أود إيصالها للناس بالشكل الصحيح. لذلك، الشخص الذي يريد السير في هذا الطريق يجب أن لا يأخذ هذا الأمر من باب الشهرة فقط بل يجب عليه أن يتحمل هذه الرسالة بكافة أعبائها حتى تصل للناس”.

وتوضح خلود: بما أننا مقبلون على الشهر الفضيل حيث تتنوع ألوان الطعام، فإن فكرة البرنامج جاءت من الكتاب الذي ارتبط باسمي “سراريد خلود”، وتم تنفيذ الفكرة لكوني أرغب في تقديم مجموعة من المطابخ من ضمنها المطبخ الإماراتي التراثي، والمطبخ الخليجي للمرة الأولى بحيث نسلط عليه الضوء بشكل واسع، بالإضافة إلى حلقات اسمها “ابتكارات خلود”، كما أن لدينا المطبخ الإماراتي الحديث أو الإماراتي المبتكر، وهناك أيضا المطبخ العالمي بالإضافة للأكلات الشرقية المختلفة، وأحببنا أيضا أن نسلط الضوء على الأشياء غير الظاهرة للناس، فمثلا لدينا المطبخ التركي والمطبخ الزنجباري الذي لم يتكلم عنه أحد، فطرحته في البرنامج بغية الحديث عن الأكلات الجيدة وغير المشهورة فأدخلنا كل هذه الأشياء في البرنامج هذا العام”.

المطابخ التركية والزنجبارية

وعن ترتيب الحلقات فيما يتعلق بتنوع أطباق الأطعمة حسب البلدان المختلفة توضح خلود بقولها: “تم ترتيب الحلقات، لتكون لدينا الحلقات الخاصة، وهي عبارة عن أربعة مطابخ، مثلا: المطبخ التركي والمطبخ الزنجباري، ويكون لدينا في كل أسبوع حلقتان تراثيتان وحلقة مبتكرة وحلقة من ابتكارات خلود وحلقة من المطبخ الخليجي”.

وعن الأطباق الإماراتية التي ستقدمها في الحلقتين تقول خلود: “حلقتنا تقسم لأكثر من جزء، نبدأ بتقديم طبق البداية والذي يتكون من السلطات أو الشوربة، وكان لدي تحد في كتاب “سراريد” ليكون لدينا فصل خاص بالسلطات ففكرت وتذكرت أن أهالينا في السابق كانوا يضعون إلى جانب الأكل صحنا من الخضراوات كالجرجير والبصل الأخضر والفجل الأبيض، فقلت لماذا لا نأخذها وندمجها بطرق متنوعة، ونضيف لها بعض المكونات الأساسية مثل المالح وهو نوع من الأسماك، فتكون لدينا أطباق جديدة. أما بالنسبة للأطباق الرئيسية فتتنوع بين الأسماك واللحوم والدجاج، وطريقة التجهيز ستكون بالطرق القديمة، لكن طريقة العرض ستختلف فبعضها ستقدم بأطباق جديدة وبعضها الآخر سنقدمه بالأطباق القديمة والتي كانت أول الأطباق التي دخلت الإمارات. كما أن هناك بعض الأطباق التي ابتكرتها، مثل طبق أم سعيد نسبة للوالدة وهو شبيه بطبق شرقي من الحلويات الإماراتية”.

وعن الصحة الغذائية وأهمية جودة المواد توضح الشيف قائلة: “لدينا فقرة ثابتة في البرنامج وهي الرقابة الغذائية، ونتحدث فيها عن أهم النصائح التي من الممكن أن نطرحها في المطبخ، فهناك الكثير من ربات البيوت يجهلن كيف يحفظن المواد الغذائية، وكذلك بالنسبة لدرجة الحرارة المناسبة لحفظ الطعام وغيرها، حيث يكون لدينا مفتش من الرقابة الغذائية ليشرح الطريقة الصحية”.

أكلات للأطفال

ولأن الناحية الجمالية مهمة في وضع الأطباق على المائدة، توضح خلود: “نعم، من المهم مراعاة ترتيب السفرة وأظن أن الكثير من الشيفات لم يركزوا على هذه الفكرة، فلابد من وضع المفرش والأطباق والكؤوس بطرق وأفكار مبتكرة، للحفاظ على جمال الطاولة. أيضا هناك فقرة (how to) والتي توضح كيفية صنع الأشياء، كذلك دخلنا المطابخ والمخابز والمطبخ التراثي وذهبنا للاتحاد النسائي وتحدثنا مع العجائز حيث قدمن لنا طبخة إماراتية أصيلة بأيديهن.

ولأن الأطفال يفضلون أكلات معينة سألنا خلود إن كانت ستقدم لهم ما يحبون فأوضحت بقولها: “البرنامج سيتم عرضه في رمضان وهو مسجل مسبقا لذا ستكون ردود فعل الجمهور لاحقة للعرض فالطلبات والأفكار التي تأتينا نقوم بدراستها ومناقشتها من أجل البرامج اللاحقة، ومن الطبيعي أن الطفل له حصة ولكن صغيرة وذلك لأنه يصوم من الصبح حتى الظهر ويمكن أن نطور أفكار ربة المنزل بأن تخفف نسبة البهارات كي تتماشى مع طبيعة الطفل وأن تقطع الخضار بشكل دوائر ونجوم فالطفل يحب الأشكال والألوان المختلفة”.

أول “شيف” إماراتية

ولأن خلود هي أول امرأة في الإمارات تعلن مهارتها في فن الطهي، الذي اشتهر به الرجال في العالم، بدأت تشرح كيف بدأت عندها هواية الطبخ وكيف نمتها، قائلة: “كل هواية تبدأ من المنزل وإن اكتشف الأهل هوايتك كبرت الهواية معنا وتطورت، وإن لم يكتشف الأهل هواية أطفالهم فستموت هذه الهواية في قلب الطفل. كنت الفتاة الوحيدة بين أخوتي، وكنت قريبة من أمي وكانت ربة منزل مثالية مثل كل الأمهات القدامى، وكانت تعشق الطبخ.

وربما الخطوة التي حببتني بالطبخ، أن أمي في أحد الأيام كانت تخبز نوعا من الخبز وتحضر لي الألعاب الخاصة بالأطفال فأقول لها: أنا أريد أن أخبز مثلك فتعطيني عجينة كي أخبزها وهي تكون خبزت الكثير من الخبز وأنا “ما استوت خبزتي”، فأقول لها لماذا لا تنضج عجينتي؟ فتقول لي اذهبي وأحضري لي غرضا ما وستعودين وترينها ناضجة، وحين أذهب تأخذ الخبزة وتصغرها وترققها وتعيدها لمكانها فأعود وأجدها ناضجة. ولا أنكر أن والدتي أعطتني ثقة بنفسي بهذا التصرف”.

المطابخ العالمية

وعن البدايات تقول خلود: دخلت “شيف مساعد” في مجموعة جميرا، وكان هدفي أن أرى المطبخ الإماراتي على قائمة مطابخ العالم. وفي النهاية حصلت على خبرة عالية وأنا راضية عنها في الوقت الحالي، من بعدها انتقلت للمجال الإعلامي حيث ظهرت في “سما دبي” وقدمت مجموعة برامج، وأنا الآن في أبوظبي الإمارات أشغل منصب استشاري متخصص في المطبخ العربي والإماراتي ومسؤولة عن الفنادق التابعة لـ (تي دي آي سي)، وأنا حريصة أن أكون طوال الوقت موجودة على رأس عملي في المطبخ الإماراتي حيث أقوم بتدريب الطهاة وأكون مشرفة على جودة الطبخ العربي”.

أما بالنسبة لأهمية تطوير الموهبة والتجديد بهذا الفن العالمي، توضح الشيف خلود لنا قائة: “تطوير وتجديد كل فن يأتي من الملاحظة والمتابعة، وأنا تأثرت بثقافات الشعوب الأخرى ومهاراتهم في فن الطهي، فأنا أحب المطابخ العالمية ولدي خلفية جيدة عنها، وأكبر دليل على هذا هو أني أحببت أن أسلط الضوء على الأطباق العالمية لأن الناس في رمضان يعرفون المطبخ الإماراتي ويحبون الأكل الإماراتي، لكن يرغبون في تعلم شيء جديد. ولهذا نوعت في برنامجي، وتقريبا يعتبر المطبخ الهندي بالمقام الثاني لدي بعد المطبخ الإماراتي، وأنا حريصة سنويا أن أقدم ما لا يقل عن أربعة أو خمسة أطباق هندية في برنامجي”.

تجربة رائعة

تقول الشيف خلود عتيق، عن كيفية التحاقها بقناة أبوظبي الإمارات: تلقيت اتصالا من مدير القناة عيسى الميل، فدعاني وقال لي: “نرغب في عرض برنامج طبخ في رمضان، وبما أنك أول شيف إماراتية فنحن يشرفنا أن تكوني موجودة في قناتنا وتنضمي لأسرة القناة. وجلسنا وتحدثنا وكانت الإدارة تتمتع بمرونة، واستوعبوا الفكرة التي كنت أرغب في إيصالها، وكانت التجربة رائعة وكنت سعيدة بهذه المشاركة الإعلامية والحضور بين فريق العمل في هذه القناة الناجحة”.

المصدر: الاتحاد

مع تحيات:
الــــــــوطــــــــن™
BB Pin:3171C067
www.alwatan.ae
@AlWatanUAE

أضف البن أعلاه للاشتراك في خدمة الـــوطــن™

About these ads

أكتب هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s